تواطؤ ومصالح مشتركة بين العبادي وبارازاني على حساب فقراء الكرد       التعديل الجديد للعفو العام يشمل المدراء العامين المزورين والارهابيين الدواعش       العبادي يبعد الحشد عن ( تلعفر) واميركا تعيد داعش الى الانبار       قرار منع السياسيين من حضور مؤتمرات خارجية من دون علم الحكومة شكلي ولا اثر له       مكتب رئيس المفوضية العليا للانتخابات يتحول الى حلبة ملاكمة عنيفة        الجيوش الالكترونية للاحزاب تشيع فوضى الاكاذيب والشائعات وتستنزف اموال الشعب       بسبب الفساد: فقدان 8 مليارات دولار سنويا في ميناء ام قصر       مدير عام يهدر ملياري دولار على منافعه وحاشيته وسفرات وعقارات       الفساد يعرقل اعمال شركة اجنبية لتطوير الطاقة الكهربائية       ضياع ملياري دينار في عمليات فساد تجديد اجازات المدارس الا هلية
التفاصيل
2010-05-07 04:00:00
فلسفة اقنان الدجاج


نادية العبيدي


بعد ان حطت الحرب اوزارها ونفضت اللحظات العصيبة غبرة قد غامت وغشت عينيها بعصبة سوداء سميكة ... واستحالت البلاد بعد ذلك الى بارثينون كبير لاستعراض القوة ، والبارثينون تعني (الحلبة التي كان يتصارع فيها الفرسان في زمن الرومان حتى الموت امام الاباطرة المتفرجين فيموت من يموت والفائز هو الذي ينضم الى الحاشية التي تحيط بالملوك والرؤساء .....)
تلك مقدمة بسيطة لما يجري الان في حلبة العراق لكثرة الشركات الاجنبية الامنية التي استغلت البطالة المتفشية بين شباب العراق ورجاله واستغلال ضعف الوزارات والدوائر الحكومية في تشغيل الايدي العاملة ... وتهيب البعض من الناس ممن كانوا يعملون في الاجهزة الامنية السابقة او الدوائر الحساسة والتي حجب عنهم الراتب التقاعدي دون اسباب وجيهة مقنعة...
يخضع المتقدم لهذه الشركات لعدة اختبارات منها اجادة اللغة الانكليزية وكذلك اللياقة البدنية و تقديم سيرة ذاتية خاصة بكل المناصب التي كان يشغلها او شغلها في السابق ... وبعد ذلك توزع عليهم الوظائف .
بداية المأساة تكمن في تدريب المنتسبين على التجرد من المعاني الانسانية والتحول الى اشخاص مسيرين لامخيرين .. توزع عليهم دروعا لا يقل وزنها عن 45 كغم تلبس فوق او تحت الملابس ويتحول الشخص الى انسان آلي لثقلها ... ويدجج بسلاح فتاك قاتل يفجر جسد من يحاول الاقتراب منهم .. اي يمنع الاقتراب منعاً باتاً او كما تصاغ الكلمة ... احذر فالموت قريب.. !!!
لو جئنا الى مرارة الامر واقتربنا من الوجع الحقيقي سنرى .. ان بعض العراقيين تحولوا الى حماة  لاباطرة مغتصبين للحقوق لقاء حفنة صغيرة من دولارات مقيتة .. هي في الاصل ملك لهم .. اي يمنحون من حقهم المستلب .. وبالتالي يكونون متأهبين للدفاع عن هؤلاء الثلة وان كلفهم ذلك قتل اخوانهم العراقيين .. وهذا هو الاحتلال الحقيقي ... لو اطلعنا على الوجود غير الشرعي لتلك الشركات فما الذي سنجده وما الذي سنكتشفه ...؟
انه استدراج للشباب الى حافة الهاوية .. واستباحة لعقول خلاقة وطاقات كامنة لم تجد من يوجهها او يستغلها للابداع .. لكنهم استغلوها وقيدوها بلقمة العيش كي يستنفدوا تلك الطاقة للخلاص من انزياح تلك الطاقات الى الصف الطارد للاحتلال وشركاته الامنية ومؤسساته الخفية والعلنية على السواء.... السؤال الصعب هو: الى اين يولى الذين اجبرتهم ظروفهم على الالتحاق بصف القتلة والمرتزقة وجوههم يوم يستعيد الوطن حريته؟
سؤال تصعب الاجابة عنه لكن مثيلها وارد في صحائف تاريخ الشعوب التي قاومت الغزو والاحتلال الاميركي ومافيتنام الا واقعة لاتنسى ففيها لم يجد المحتلون الا التشبث باطراف المروحيات للهرب بينما اختبأ الفيتناميون الذين تعاونوا مع المحتلين في اقنان الدجاج.