تواطؤ ومصالح مشتركة بين العبادي وبارازاني على حساب فقراء الكرد       التعديل الجديد للعفو العام يشمل المدراء العامين المزورين والارهابيين الدواعش       العبادي يبعد الحشد عن ( تلعفر) واميركا تعيد داعش الى الانبار       قرار منع السياسيين من حضور مؤتمرات خارجية من دون علم الحكومة شكلي ولا اثر له       مكتب رئيس المفوضية العليا للانتخابات يتحول الى حلبة ملاكمة عنيفة        الجيوش الالكترونية للاحزاب تشيع فوضى الاكاذيب والشائعات وتستنزف اموال الشعب       بسبب الفساد: فقدان 8 مليارات دولار سنويا في ميناء ام قصر       مدير عام يهدر ملياري دولار على منافعه وحاشيته وسفرات وعقارات       الفساد يعرقل اعمال شركة اجنبية لتطوير الطاقة الكهربائية       ضياع ملياري دينار في عمليات فساد تجديد اجازات المدارس الا هلية
التفاصيل
2010-04-29 12:00:00
على جسد دخانك كتبت قصيدتي



نادية العبيدي

بين الصفا والمروة علاقة جميلة كالعلاقة التي بين قلبي وقلبك حينما ركض الي بلهفة ..
وفي شراييني تفجرت ينابيع رقراقة كبراكين ماء زمزم فأبحرت فيه قوارب مزججة رفعت فوق مناكبها اشرعة مطرزة بألوان قوس قزح ...
وبيني وبين حبك مفازان من انين وجبال من حنين .. ووجع لذيذ مشتهى بكل صنوفه ، وابواب خشبية مقفلة بمتاريس ضخمة ، تزمجر ان حاول احد فك طلاسمها...
وبيني وبين حنينك السنة من لهب تكاد تحرق كل ما حولها بعود كبريت ان اشتعل احال الكون الى رماد تذروه الرياح ويوقظ الجمر المختبئ في المشاعر المجمرة ...
وبين اللوعة واللهفة اسطر متباعدة عريضة صفت عليها كؤوس مرتشفة حد الثمالة ، وعبق من نهار بلوري ندي يتأجج مع نسائم الصباح القاسي في يوم شتائي تحت غمام اسود يحجب ضياء الشمس وتتراقص في سمائه زرازير مكركرة تعصر اللحظات تحت برق لا يفتأ عن الزمجرة ..
في غابة حبي اشجار متفرعة وارفة الظلال ، مستلقية بجنون فوق ارضي الخضراء منتظرة عصافيرك المبللة الهاربة الي من سفح جبال عالية ، تحمل بين مناقيرها الصغيرة بقايا الم مشظى التقطته مصادفة كي تغزل منه شبكات اعشاشها ، وتخلطه بريش البلابل المؤلسنة بأنغام مبتلة تتهدج لها الانفس وتغرز في رمالها اوتادا من جنون ، وتربطها حبال من صبرملونة .
تجمعنا لغة واحدة لكن من يسمعها لا يفهمها ولايستطيع فك شفرتها ... تتحرك شفاهنا مع اول وميض يخرج من انفراجها وللحظة تبتلع الكلمات وتختزل ، فيتحول الوجود الى صمت مطبق خاو الا من همهمات يرتسم رجيعها وسط نظرات عطشى،  لابتسامة وان كانت فاترة لكنها تزيح عنك ذلك الخيط المرتسم على وجهك من حزن قديم معتق ، له صلة قربى بماض سحيق ...
عندما التقيتك قررت الصمت ...!! فلقد كانت تدور في رأسي عدة حلقات لها اول وليس لها آخر... واحدة باللون الاحمر .. واخرى باللون الازرق .. وتلك لا لون لها ... كنت تجلس وتنفث دخان سيكارك فوق رأسك فتلعب معه ، وتصنع منه ايضاً دوائر مفرغة ... اقتربت منك فنفثت دخانك في وجهي ... وبحركة لا ارادية مني دفعته بعيداً وصمتي يغرز خنجره الحجري في حلقي ... فتسيل له دماء من انتظار .. ودموع من وعد ...
قلت لك الم تعد بأنك ستترك التدخين ... قطبت حاجبيك وعقدتهما كالعادة ونظرت الي بعد ان استنشقت دخانا كثيفا كان في عقب السيكار ولطالما كنت اعلم انك تستلذ بتلك الانفاس الاخيرة ... فقطعت عليك الطريق ووضعت سباببتي برفق على شفتيك لاحيل الدخان على مفترق طرق . متناسية كل شيء ومستلذة معك بدخانك ثم رددت انا ام رددت خافقة ما في جوف سري عميق:
لا تتركه ولن تتركه لاني لا استطيع ان اتخيلك دونه...