تواطؤ ومصالح مشتركة بين العبادي وبارازاني على حساب فقراء الكرد       التعديل الجديد للعفو العام يشمل المدراء العامين المزورين والارهابيين الدواعش       العبادي يبعد الحشد عن ( تلعفر) واميركا تعيد داعش الى الانبار       قرار منع السياسيين من حضور مؤتمرات خارجية من دون علم الحكومة شكلي ولا اثر له       مكتب رئيس المفوضية العليا للانتخابات يتحول الى حلبة ملاكمة عنيفة        الجيوش الالكترونية للاحزاب تشيع فوضى الاكاذيب والشائعات وتستنزف اموال الشعب       بسبب الفساد: فقدان 8 مليارات دولار سنويا في ميناء ام قصر       مدير عام يهدر ملياري دولار على منافعه وحاشيته وسفرات وعقارات       الفساد يعرقل اعمال شركة اجنبية لتطوير الطاقة الكهربائية       ضياع ملياري دينار في عمليات فساد تجديد اجازات المدارس الا هلية
التفاصيل
2010-04-22 11:00:00
وين صار الزرف؟


سلمان العبد



لا اقول لقد ابتلينا بمن لا يرحمنا ، وطالت وعرضت حسبتنا ، لا قول هذا ابدا ، فمن انتخبناهم يواصلون الليل بالنهار ، يجرون بلا كلل محادثات ولقاءات و سفرات ودعوات وتصريحات ومداولات وتحليلات لتاليف الوزارة ، فقد خبرناهم جيدا وعرفنا بانهم يضعون مصلحة الوطن والمواطنين نصب اعينهم متجردين عن كل مكسب شخصي عازفين عن المناصب وزهدهم بالسلطة والسلطان! فحبهم لوطنهم ومواطنيهم يجعلهم يتحمسون لتاليف الوزارة في بحر اشهر !! فالانتخابات اجريت واريقت بعض الدماء فقليل من الدماء تدفع بلايا كثيرة ما دام قادة البلد في حفظ الله ورعايته ، وفاز من فاز وفشل من فشل ، وها هي الكتل ( قدرنا ان نتعايش مع الكتل منها ما هو كونكريت على الارض واخرى على الكراسي او على الصدور) متحمسة لتاليف الوزارة وان كان هناك ثمة تاخير فهو ان بعض الكتل تتنازل للبعض الاخر عن طيب خاطر وخاصة رئاسة الوزراء فكل كتلة ( تتبرع للاخرى ) بان تكون الرئاسة محصورة بها ايثارا وتضحية وهؤلاء يرفضون      ( لا والله ميصير لازم من حصتكم ، نريد خدمة البلد لا الامتيازات والمناصب ) اما نحن فننتظر ، لنلمس ما وعدونا به  ، وهل سنلهم السمسم ؟
فمن سيربح الكرسي ؟
طلبوا  منا ان ننتخب ، فانتخبنا ، والان يطلبون منا ان ننتظر وان نتجمل بالصبر ، لكن صبرنا تجاوز الحد ( فللصبر حدود يا حبيبي) و (حوصلتنة زغيرة ) ونحن لا نفهم بالسياسة واليثرد يدري والما يثرد ــ كحالنا ــ ما يدري ، لكننا نعيش واقعا مختلفا عنهم ، من منهم  مثلا تنقطع عن بيته الكهرباء عشرون ساعة في اليوم ؟ من منهم مثلا يعيش مهجرا او في بيوت التنك ؟ من منهم مثلا لا يجد قوت يومه ؟  من منهم مثلا من يمرض يموت ؟ من منهم انهدم بيته على راسه ؟ من منهم مثلا يرسل اولاده الى المدارس   الطينية ؟ من ؟ من؟ لكن مع كل ذلك نقول لهم :
شدوا حزامكم ، وتوكلوا على الله ، ترة قضيتنة ثخنت ، شدوا حزامكم من صدك هذه المرة فهل ستفعلون ؟.
يحكى ان :
في قديم الزمان كانت هناك قرية آمنة مطمئنة ، يعيش اهلها بدعة وسلام ، وكانت مبعث حسد من القرى المجاورة ، ولان دوام الحال من المحال ، ففي احد الايام ،شب حريق كبير في القرية ، والتهمت الحرائق البيوت والمزارع ، وعم الخوف والذعر كل سكان القرية ، فهب اهلها عن بكرة ابيهم لاطفاء الحرائق ، فمنهم من يغترف الماء من النهر ومنهم من حاصر النيران ليحد من انتشارها ، والاخرون كونوا فرقة انقاذ لانتشال الجرحى وتخليصهم من النيران التي اشتعلت بهم ، وهكذا ، لم يبق شخص في القرية الا وانطلق ليساهم في اخماد النيران او المساعدة   
    في احد بيوت القرية كان هناك شيخ وابنه الشاب ، صرخ الشيخ بوجه ابنه :
   ـــ يللة ابني ، هذا يومك ، ربعك هبوا من اول صيحة ، يللة وليدي .
   ـــ عد عينك ، شوفني اشراح اسوي ، روح انت ، واني جاي وراك بس اشد حزامي ، الزلم الزلم اللي اتشد الحزم  ، اليوم اليوم. والله محد يطفي النار غيري
ذهب الشيخ وترك ابنه ليشد حزامه ، واشترك مع الجميع لاخماد النيران  ، وكان بين اونة واخرى يتلفت عله يجد ابنه لياخذ مكانه مع اهل القرية  ، لكن الابن لم يات بعد ، الاب يتلفت ويبحث عن ابنه هنا وهناك ، لكن لا اثرله ، وشعر الاب بالانكسار والمهانة حيث يرى شباب القرية باجمعهم منهمكون بعزيمة قوية لا تلين لاخماد النيران ، بينما ابنه غائبا ، الى ان افلحوا اخيرا باطفاء الحرائق ، اما الاب المخذول فعاد مسرعا الى البيت ليستفسر من ابنه عن سبب عدم مشاركته ، وواجه ابنه والشرر يتطاير من عينيه :
   ـــ ليش ابني ليش ؟، ذليتني ، ونكست عكالي ، شلون اكدر اواجه الناس بعد ؟
  ـــ بابا ، من ساعة ما رحت انت وليهسة وانا ادور عالزرف مال الحزام ، ما ادري وين صار ؟
يا اخوتنا ، هل لازلتم تبحثون عن الزرف ؟