تواطؤ ومصالح مشتركة بين العبادي وبارازاني على حساب فقراء الكرد       التعديل الجديد للعفو العام يشمل المدراء العامين المزورين والارهابيين الدواعش       العبادي يبعد الحشد عن ( تلعفر) واميركا تعيد داعش الى الانبار       قرار منع السياسيين من حضور مؤتمرات خارجية من دون علم الحكومة شكلي ولا اثر له       مكتب رئيس المفوضية العليا للانتخابات يتحول الى حلبة ملاكمة عنيفة        الجيوش الالكترونية للاحزاب تشيع فوضى الاكاذيب والشائعات وتستنزف اموال الشعب       بسبب الفساد: فقدان 8 مليارات دولار سنويا في ميناء ام قصر       مدير عام يهدر ملياري دولار على منافعه وحاشيته وسفرات وعقارات       الفساد يعرقل اعمال شركة اجنبية لتطوير الطاقة الكهربائية       ضياع ملياري دينار في عمليات فساد تجديد اجازات المدارس الا هلية
التفاصيل
2010-04-14 02:00:00
البدع الكردية بدعة كردستان نموذجا-القسم الحادي عشر

 

قسم الثالث العصيان الكردي

آيدن اقصو

الالأمارة السورانية:
 أمارة صغيرة نشأت في منطقة راوندوز في القرن الثاني عشر الميلادي أسسها رجل صالح قدم من بغداد، وأتخذ قرية جوديان مقرا له، وكان له أبن يدعى عيسى، ضم أليه بعض أراضي البابان ونقل عاصمته إلى بلدة حرير.
ضم السلطان العثماني سليمان القانوني هذه الإمارة لاول مرة إلى اربيل بعد أن قتل أميرها المير عز الدين شير ونصب عليها أميرا يزيديا عام 1534م لكن السورانيين استرجعوا إمارتهم بعد عودة السلطان إلى اسطنبول وحافظوا عليها حتى عام 1730م.
أصبحت الإمارة السورانية في منتصف القرن التاسع عشر من أقوى الإمارات الكردية ولم يبق على ميركور سوى القضاء على الإمارة البابانية للسيطرة على كل القبائل الكردية، فلجأ سليمان بابان إلى الإيرانيين على عادة البابانيين وتعاون معهم في إرسال حملة مشتركة ضد ميركور مما حدا بأمير راوندوز الى طلب النجدة من الوالي العثماني في بغداد فأستجيب لطلبه في الحال مما اضطر الإيرانيين والبابانيين إلى توقيف القتال.
لم يلبث ميركور طويلا حتى تعرض للخطر من جانب العثمانيين، عندما قرروا القضاء على الإمارات الكردية في أواخر القرن التاسع عشر، وبدأوا بانتزاع منطقة الشيخان اليزيدية من حكمه ثم ثبتوا سلطانهم المباشر على نصيبين و ماردين وعلى الرغم من محاولة الإيرانيين دفع ولاء ميركور إليهم، إلا انه لم يستجب لطلبهم لاعتقاده أن في ذلك خيانة للمذهب السني ولخليفة المسلمين.
سقطت التون كوبري واربيل وكويسنجق في يد القوات العثمانية بقيادة والي بغداد، وتقدمت باتجاه راوندوز وتخلى أعوان ميركور عنه عندما صدر فرمان سلطاني بعزله، فأستسلم ونقل إلى اسطنبول وقتل عام 1838م. بعدها تم تعيين شقيقه المدعو رسول حاكما على راوندوز، فحاول هذا الأخير استعادة نفوذ إمارته تصدى له والي بغداد وعلى أثرها فر إلى إيران عام 1846م وكان رسول آخر حكام راوندوز من الأمراء السورانيين.
الإمارة البهدينانية:
نشأت في العمادية الواقعة على جبل مرتفع وسط سهل فسيح يجعلها قلعة حصينة منيعة وحظيت بتقدير سليمان القانوني فمنح حاكمها حسن باشا ولاية الموصل عام 1600م. وكثيرا ما تغير ولاء حكام العمادية ما بين العثمانيين والإيرانيين، ولم تسلم هذه الإمارة من الصراع الكردي الكردي وكذلك من الصراع الداخلي بين أبناء الأسرة الحاكمة وهو الطابع المميز لتاريخ الأكراد كله.
كان من بين أمرائها بهرام باشا الذي حكم مدة طويلة وتوفي عام 1767م وخلفه ابنه إسماعيل وحكم عشرين سنة وبعد موته شب صراع بين أعضاء الأسرة الحاكمة وانتهى إلى تولي مراد بك وبعوث الأمير الباباني تنفيذا لأوامر والي بغداد وتمكن هذا من القضاء على إمارة العمادية عام 1839م التي استمرت تابعيتها حتى عام 1849م فألحقت بعدها بولاية وان ثم أعيدت إلى ولاية الموصل أواخر القرن التاسع عشر الميلادي.
إمارة بوتان:
عام 1821م تولى الأمير بدر خان إمارة الجزيرة واقليم بوتان وسعى إلى التخلص من الحكم التركي وتوحيد إمارته، وعزا الهزائم المتلاحقة للأكراد إلى سببين وهما:ـ
ـ عدم اتحاد القبائل الكردية حول فكرة وطنية واحدة
ـ عدم وجود معامل أسلحة و ذخيرة لدى الأكراد
لذا بادر إلى العمل على لم شمل الأكراد فأرسل إلى زعماء وشيوخ العشائر الكردية المجاورين له داعيا إياهم إلى التوحيد وبعث المندوبين لبث فكرة التوحيد بين القبائل الكردية، فاستجاب قسم منهم لدعوته، أما في الجانب العسكري فقد انشأ معملا للأسلحة في مدينة الجزيرة،
وشرع يرسل طلابا في بعثات إلى أوروبا للتخصيص بتجهيز الأسلحة والمعدات الحربية عندما امتنع النساطرة المسيحيون في إمارة بوتان عن دفع الضرائب إلى الأمير بدر خان، بعث عليهم قوة عسكرية تؤدبهم، مما أثار حفيظة الدول الأوربية خاصة فرنسا وبريطانيا فاحتجتا لدى الباب العالي في اسطنبول الذي أرسل بدوره مندوبين لثنيه عن مواقفه عما عزم عليه من توحيد الأكراد لكن ذلك لم يجد نفعا فأوعز الباب العالي إلى المشير حافظ باشا أن يرسل مندوبا من عنده يجيد اللغة الكردية يستوضحه نيابة عن الخليفة ويدعوه بأسم الخليفة إلى القدوم إلى اسطنبول ولما رفض الأمير بدر خان اجابة الدعوة بعثت الدولة العثمانية قوة عسكرية تمكن من القضاء عليها، وقد قطع علاقته بالدولة العثمانية و أعلن استقلاله وسك نقودا باسمه عام 1862م.
سير الباب العالي حملة اخرى تحت قيادة عثمان باشا ووقعت معركة قرب اورمية بين الجيشين وبعد انفصال قائد ميسرة الجيش الكردي عز الدين شير وانضمامه إلى العثمانيين تمكنوا من احتلال مقر الإمارة ثم حوصر الأمير في قلعته ثمانية اشهر وبعد أن نفذت مؤنه استسلم للقوات العثمانية فقضي على حركته.
في عام 1877م وقعت الحرب الروسية العثمانية، فجند العثمانيون الكثير من الأكراد فأسندت قيادة قسم كبير منهم إلى أولاد الأمير بدرخان ومنهم حسين كنعان باشا و عثمان باشا فانتهزوا الفرصة وعادا سرا الى منطقة الجزيرة لتحقيق ما عجز عنه والدهما واستوليا على السلطة عام 1879م و أعلنا استقلال إمارة بوتان واعلن عثمان باشا أميرا وذكر اسمه في خطب الجمعة وتغلبا على الحملات العسكرية الموجهة ضدهما فعمد الباب العالي إلى سياسة المهادنة إذ أمر السلطان عبد الحميد بإطلاق جميع المعتقلين من عائلة بدرخان وبعث إلى الأميرين يدعوهما إلى حقن دماء المسلمين واستعداده للتفاوض معهم بالوسائل السلمية، فدخل الأميران في مفاوضات مع العثمانيين لم تثمر عن شئ فأودعا السجن، ثم أطلق سراحهما وفرضت عليهما الإقامة الجبرية في اسطنبول عام 1889م، وغادر كل من أمين عالي بك ومدحت بك من أولاد بدرخان اسطنبول سرا و وصلا إلى طرابزون حيث شرعا يتصلان مع الزعماء الأكراد بواسطة رجل كردي يدعى مصطفى نوري افندي الشاملي، وجرى الاتفاق على أن تحتشد قوة مسلحة كبيرة بقيادة بعض شيوخ القبائل الكردية في منطقة تدعى جويزلك تقع منتصف الطريق بين ارضروم و طرابزون وتكون في انتظار الأميرين، وفعلا وصلت القوة العسكرية المذكورة إلى المكان المحدد، وسافر الأميران سرا من طرابزون، غير أن الوسيط الكردي مصطفى نوري أفندي الشاملي ابلغ الأمر إلى الديوان السلطاني الذي لم يتوان في إرسال قوات عسكرية إلى الجهات والطرق التي يتوقع مرور الأميرين منها، ووجد الأميران نفسيهما مع القوة الكردية على حين غرة محاصرين بين قوتين عثمانيتين كبيرتين جنوب مدينة ابيورت وجرت معركة انجلت عن هزيمة الأكراد وهروبهم وكعادتهم إلى جبال ارغني واعتصموا هناك، ومع الوقت استسلم الاميران الكرديان وهكذا انتهت إمارة بوتان بالفشل ايضا
اشكالية اكراد العراق
تعد إشكالية أكراد العراق الأكثر جدلا والأكثر تعقيدا في القضية الكردية لكونها نشأت مع بدايات إقامة المملكة العراقية عقب الحرب العالمية الأولى، ويتركز الكرد في العراق في ثلاث محافظات من أصل 18 محافظة، كما أن لهم وجودا أقل وغير محدد بشكل رسمي في محافظات أخرى أهمها كركوك وديالى وبغداد ونينوى.
عندما أكملت بريطانيا احتلال العراق عام 1918 عمدت إلى تقسيم الولايات إلى محافظات أو (ألوية)، حيث تم تقسيم الموصل إلى أربع محافظات هي: الموصل وأربيل والسليمانية وكركوك، ثم أضيفت محافظة دهوك إلى ذلك عام 1970. وفي الوقت الذي ضمت فيه كل من أربيل والسليمانية الغالبية العظمى من الأكراد، فإن كلا من الموصل وكركوك ضمت نسبة أخرى من الأكراد. حدثت أول مواجهة مسلحة بين الأكراد والإدارة البريطانية عام 1919 واستمرت هذه المواجهات ولفترات متقطعة منذ ذلك التاريخ وحتى عام 1946 ولأسباب متعددة، فمن رفض الأكراد للإدارة البريطانية تحولوا إلى رفض انتشار الإدارة العراقية الملكية وبناء المخافر في المناطق الكردية الحدودية النائية، وقمعت كل هذه الحركات من قبل القوات البريطانية ثم الجيش العراقي بعد تأسيسه. وكانت الأسباب التي شجعت هذه الحركات متباينة ما بين عشائرية ودينية وقومية، حيث كانت في البداية عشائرية بحتة وتحولت في الثلاثينيات والأربعينيات إلى قومية بعد أن تم تأسيس أحزاب سياسية كردية مثل حزب هيوا (1939) وحزب رزكاري (1945) والحزب الديمقراطي الكردستاني (1946)، علما بأن غالبية المثقفين والمتعلمين الأكراد كانوا فاعلين في الحركة الوطنية العراقية آنذاك حيث انضموا إلى الأحزاب السياسية العراقية السرية التي أنشئت في تلك الفترة مثل الحزب الشيوعي العراقي والحزب الوطني الديمقراطي ووصلوا إلى مراكز قيادية في هذه الأحزاب. في بداية العهد الملكي العراقي اتهمت السلطات العراقية بريطانيا بتحريض الأكراد وتشجيعهم على عدم الاندماج في الدولة العراقية الجديدة، ولم يكن ذلك حبا في الأكراد أو إيمانا بمطالبهم، ولكن بريطانيا أرادت من وراء ذلك إجبار الحكومة العراقية على توقيع معاهدة طويلة الأمد مع بريطانيا في الوقت الذي كانت فيه الحكومة العراقية تطمح إلى الحصول على الاستقلال. بل والأكثر من ذلك فإن بريطانيا هددت الحكومة العراقية بالقول إن الامتناع عن توقيع مثل هذه المعاهدة ومعاداة بريطانيا سيعني ليس فقط امتناع الأكراد عن الانضمام إلى الدولة العراقية، بل إنه سيؤدي إلى خسران ولاية الموصل القديمة بأكملها إلى تركيا التي ظلت تطالب بها. وهكذا اضطرت الحكومة العراقية للقبول بالمعاهدة مقابل دعم بريطانيا لمطالب العراق بولاية الموصل، وبالفعل فقد تحقق للعراق ذلك حيث أنهيت مشكلة الموصل لصالح العراق بعد توقيع المعاهدة العراقية البريطانية عام 1922، وتم إلحاق المحافظات الكردية بالدولة العراقية. وبعد أن استقرت الدولة العراقية لم يمنع الأكراد من استخدام لغتهم ومن حقهم في التمسك بهويتهم القومية، بل لم يجر في العراق أي تمييز بين العرب والأكراد، بل إن الموالين للنظام الملكي العراقي من الأكراد وصلوا إلى أعلى المراتب الرسمية (رؤساء ووزراء ومديرين عامين)، في حين أن الأكراد المعارضين لهذا النظام تمتعوا بمراكز قيادية في الأحزاب العراقية المعارضة للملكية، وكانوا يعملون كما ذكرنا ضمن الحركة الوطنية العراقية ككل.
بعد سقوط الملكية في العراق وإقامة الجمهورية في تموز 1958 فتحت للأكراد آفاق جديدة من الحرية والتسامح، وبدأ القادة الأكراد يتحركون ويعملون بحرية غير مسبوقة وسمح للمهاجرين منهم بالعودة إلى العراق وعلى رأسهم الملا مصطفى البرزاني، كما بدأوا في إصدار الصحف والمجلات والمنشورات والقيام بمهرجانات ثقافية وسياسية حتى قبل إجازة حزبهم، الحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة البرزاني من قبل رئيس الوزراء آنذاك اللواء عبد الكريم قاسم عام 1960. كما أن الدستور العراقي الجديد والمؤقت نص ولأول مرة على شراكة العرب والأكراد في الوطن العراقي، وهذا النص لايزال موجودا حتى هذا اليوم ولو بصيغ مختلفة.
العصيان الكردي الازلي
من كل ما مر نفهم ان الاكراد شكلوا ظاهرة عصيان وتمرد في اي ارض سكنوها ومثلوا قديما وحديثا مصدرا للاضطرابات السياسية في البلدان التي استوطنوها والبلاد المجاورة، حتى صار التمرد علامتهم الفارقة ضد جميع الدول والانظمة السياسية ولم يحدث ان تطامنوا مع شعب مجاور لهم او شعب استوطنوا ارضه ابدا.
ُترى لماذا هذا ؟ هل هم متمردون بطبيعتهم أم أنهم مجنى عليهم على الدوام؟ يتألف الأكراد من طبقتين من الشعوب بحسب ما ذكره المؤرخ الكردي محمد أمين زكي (1880 - 1948) في كتابه "خلاصة تاريخ الكرد وكردستان" ، فالطبقة الأولى التي كانت تقطن كردستان منذ فجر التاريخ "وأطلق عليها المؤرخ شعوب جبال زاكروس"، وهي شعوب "لولو، كوتي، كورتي، جوتي، جودي، كاساي، سوباري، خالدي، ميتاني، هوري، نايري"، وهي الأصل القديم جدا للاكراد والطبقة الثانية: هي طبقة الشعوب الهندو- أوربية التي هاجرت إلى تركيا والعراق وسوريا واستوطنت هناك مستفيدة من الطبيعة الانسانية لشعوب هذه الدول واتخذت قرى لها بمحاذاة جبال زاكروس و جبال طوروس ويتواجد الأكراد بالإضافة إلى هذه المناطق بأعداد قليلة في جنوب غربي أرمينيا وبعض مناطق أذربيجان ولبنان.
ويعتبر الأكراد ـ يقول الكاتب محمد يوسف في (الاكراد.. تاريخ الصراعات والمؤامرات)ـ من إحدى القوميات التي لا تملك وطنا او كيانا سياسيا موحدا معترفا به عالميا. ولم تشكل ماتسمى يكردستان بلدا مستقلا ذا حدود سياسية معينة في يوم من الأيام، وظهرت كلمة "كردستان" كمصطلح جغرافي أول مرة في القرن الـ12 الميلادي في عهد السلاجقة، عندما فصل السلطان السلجوقي سنجار القسم الغربي من إقليم الجبال وجعله ولاية تحت حكم قريبه سليمان شاه وأطلق عليه كردستان. وكانت هذه الولاية تشتمل على الأراضي الممتدة بين أذربيجان ولورستان (مناطق سنا، دينور، همدان، كرمنشاه.. إلخ) إضافة إلى المناطق الواقعة غرب جبال زاجروس، مثل شهرزور وكوي سنجق. وتوكيدا لما ذهبنا اليه حري بنا التوقف عند ما استخرجه الاستاذ القدير عوني عمر لطفي من النصوص التاريخية التي تدحض خرافة نظرية كردستان  من الوجهة التاريخية. اذ تدل المدونات التاريخية الإسلامية بدلالات متواترة إلى وجود تركماني كثيف  في المناطق التي تسكنها اغلبية كردية حاليا بذاتها، وليس في كركوك والمناطق المجاورة لها التي يسود توافق لدى عموم المؤرخين على طابعها التركماني. فاستل لطفي مما ورد في (الكامل في التاريخ) لابن الأثير في حوادث سنة627 هـ بشأن ظهور أمير من أمراء التركمان اسمه "سونج" (بفتح السين وكسر الواو وسكون النون) ولقبه شمس الدين واسم قبيلته "قشيالوا"، فقوي أمره وقطع الطريق وكثر جمعه، وكان بين إربل (اربيل) وهمذان... ثم تعدى الى قرية منيعة اسمها  "سارو" من أعمال إربل (ولعلها تعني الصفراء بالتركية)، وهي لمظفر الدين (كوكبري التركماني)، وقتل أميرا كبيرا من أمراء مظفرالدين، فجمع مظفرالدين جمعاً وأراد استعادتها منه فلم يمكنه لحصانتها ولكثرة الجموع مع هذا الرجل. فاصطلحا على ترك القرية بيده. ويستطرد ابن الاثير بأن "سونج" هذا استولى على قلعة "رويندوز" (راوندوز حاليا) من قلاع آذربيجان. وقد  نص ابن فضل الله العمري في (مسالك الأبصار) في أواسط القرن الثامن الهجري على وجود كردي محدود في نواحي دقوق أو (دقموق الساقية) وبلاد الكرخين (أطراف كركوك بعمومها) التي تلي الحسنانية ببلاد الكركار، وتشاركهم (الفرماوية!) في آخر الخفارة المأخوذة في دربند (قره بيلي). وهذا الدربند يقع في الطرف الشرقي بإتجاه الحدود الإيرانية حالياً. وقد سمي بهذا الأسم نسبة إلى أمير تركماني فرض هيمنته مع عشيرته على تلك النواحي. ويلاحظ أن هذا الوجود الكردي المحدد بسبعمائة فارس مرة، وألف فارس مرة أُخرى، يشكل إمتدادا لعشائر متوطنة أصلاً في المناطق الجبلية. وأيضاً، يشير العمري في عدة مواضع إلى تداخل سكاني في صميم مملكة الجبال من أُُصول أُموية عربية وأُخرى فارسية وتركية. ونلاحظ أنه يسمي المنطقة باسم مملكة الجبال وليس باسم كردستان التي لم تكن شائعة التداول في ذلك الزمان