تواطؤ ومصالح مشتركة بين العبادي وبارازاني على حساب فقراء الكرد       التعديل الجديد للعفو العام يشمل المدراء العامين المزورين والارهابيين الدواعش       العبادي يبعد الحشد عن ( تلعفر) واميركا تعيد داعش الى الانبار       قرار منع السياسيين من حضور مؤتمرات خارجية من دون علم الحكومة شكلي ولا اثر له       مكتب رئيس المفوضية العليا للانتخابات يتحول الى حلبة ملاكمة عنيفة        الجيوش الالكترونية للاحزاب تشيع فوضى الاكاذيب والشائعات وتستنزف اموال الشعب       بسبب الفساد: فقدان 8 مليارات دولار سنويا في ميناء ام قصر       مدير عام يهدر ملياري دولار على منافعه وحاشيته وسفرات وعقارات       الفساد يعرقل اعمال شركة اجنبية لتطوير الطاقة الكهربائية       ضياع ملياري دينار في عمليات فساد تجديد اجازات المدارس الا هلية
التفاصيل
2010-03-31 02:00:00
البدع الكردية-القسم الثاني


اصل الاكراد : المشكل والمقاربة

في التاريخ اصطلاحا

آيدن آقصو

القسم الثاني


اذا كانت كلمة "التاريخ" لاتحمل معنى اصطلاحيا محددا يتفق عليه المتخصصون وعامة المثقفين كما أنها لاتحمل معنى لغويا واحدا يمكن ان ينصرف اليه الذهن عند سماعها,فانها على مستوى اللغة قد تعني التعريف بالوقت,مثل تاريخ الميلاد,أو تاريخ التخرج أو ماشابه ذلك من المعاني.وقد تعني عملية مرور الزمن وما حفل به من أحداث,وقد تعني أيضاً لحظة فارقة في الزمن بسبب أهميتها,وهو مايسرف السياسيون كثيرا في استخداماتها عندما يصفون حدثا سياسيا ما,أو حربا,أو حتى خطايا لأحدهم بأنه "حدث تاريخي" أو "معركة تاريخية" أو خطاب تاريخي,ومن ناحية أخرى,لايتفق المؤرخون على تحديد واحد لمصطلح التاريخ,إذ إن مجال الدراسة التاريخية بات معقدا ومركبا بدرجة تكاد تستعصي معها محاولة الوصول الى مصطلح يحظى بالموافقة الجماعية,فهناك من يرى ان التاريخ سجل للماضي,ولكن دراسة التاريخ ليست هي دراسة الماضي برمته,وإنما تنصب على دراسة مسيرة الإنسان في هذا الماضي,ويعني هذا اعتبار "التاريخ" سجلا للماضي من حيث ارتباطه بالإنسان.وإذا نظرنا الى محاولات تعريف كلمة "التاريخ" التي ساقها المؤرخون وفلاسفة التاريخ في كل الأزمنة وفي جميع الثقافات وجدنا أتفاقا على أن تطور مسيرة البشر في الماضي هو موضوع التاريخ,ولكن هذا الاتفاق ذاته يخلق مشكلات أخرى,إذ إن هناك ثلاثة مستويات لمعنى مصطلح التاريخ (بصرف النظر عن المستوى اللغوي الذي اشرنا اليه),وهذه المستويات يمكن تلخيصها على النحو التالي: يغلب على استخدام هذا المصطلح معنى الدلالة على مجمل النشاط الإنساني في الماضي برمته,وهذا المستوى لايدل إلا على عملية التتابع الزمني لوجود الانسان على سطح هذا الكوكب ونشاطه وأحواله في اثناء ذلك,وهنا يصير كل فعل إنساني تاريخيا بالضرورة ويعني هذا المستوى أن "التاريخ" يشبه نهرا يتدفق من المنبع الى المصب حاملا كل التفاصيل. ومن المؤكد أن التاريخ ,عند هذا المستوى من المعنى الاصطلاحي,لايمكن تزويره بأي حال من الاحوال,ذلك أن الأحداث,كبيرها,وصغيرها,قد وقعت بالفعل وصارت تاريخا في ذمة الماضي,بحيث لايمكن اتعادتها والعبث بها كما يفعل بعض المؤرخين المبرمجين والكتبة الاكراد من هواة تزييف الوقائع التاريخية واسقاط منجزات غير الكردي الحضارية والحدثية الباهرة على الاكراد اسقاطا قسريا فجا لايحسدون عليه.أما الاستخدام الثاني لمصطلح "التاريخ" وهو أكثر شيوعا من الاستخدام الاول,فهو ذلك الذي ينظر الى "التاريخ" باعتباره سجلا للحوادث في تتابعها الزمني,وليس باعتبار أنه الحوادث نفسها,كما هي الحال في الاستخدام الأول وهذا المستوى الثاني ينطوي في الواقع على مستويين فرعيين:أالتاريخ من حيث هدفه: محاولة معرفة كل ما فعله الإنسان في الماضي وكل الافكار التي أنتجها العقل الإنساني حول نشاطه: تبريراً أو تفسيرا,ورصدا أو دراسة.
وهنا أيضا لايمكن ان تصل يد المزورين ,فالرغبة في المعرفة تتناقص تناقصا واضحا وموضوعيا مع الدوافع الى التزوير.
ب ـ التاريخ من حيث موضوعه :يمكن اعتباره سجلا للأحداث التي وقعت داخل إطار الوعي الإنساني منذ بداية الوجود الإنساني,واكتسبت بعدا حضاريا بسبب صيغتها الجماعية,وفي هذا الصدد ايضا يبقى التزوير بعيدا عن سجل الحوادث التاريخية.
وهناك استخدام ثالث لمصطلح "التاريخ" باعتباره علما,ونظاما دراسيا وتعليميا,وهنا يصبح "التاريخ" مصطلحا دالا على حرفة المؤرخ,أي محاولة وصف الماضي وتفسيره من خلال قراءة الأحداث التاريخية ,واعادة قراءتها مرات ومرات لخدمة الحاضر واستشراف المستقبل.هنا يكمن مايسميه البعض "تزوير" التاريخ,ومن المهم ان نلاحظ هنا ان "التزوير" لايكون "تزويرا" للأحداث,وإنما هو قراءة "منحازة" لهذه الأحداث تركز على بعضها وتهمل شأن البعض الأخر,ذلك أن الحوادث التاريخية تقع مرة واحدة,ولكن تتم قراءتها عدة مرات في ما يسميه البعض كتابة "التاريخ" والواقع أنها قراءة وليست كتابة,فإذا كان المقصود تسجيل أحداث التاريخ,فإن ذلك ايضا يحدث مرة واحدة عندما يقع الحدث,أو تحدث الظاهرة التاريخية وتسجل من خلال روايات معاصرة وشهود العيان,او من الوثائق العامة والخاصة,أو بالاستعانة بالآثار... وما الى ذلك من المصادر التاريخيةوولكن محاولة استرداد الحدث من ذمة الماضي تتم من خلال قراءة هذه المصادر,وهو مايعني في التحليل الأخير إعادة قراءة التاريخ لا كتابته,فالكتابة التاريخية ليست عملية إنشائية إبداعية ,وإنما هي في الواقع "قراءة" تتم مرة بعد المرة تلبية لاحتياجات الحاضر,وفي هذه "القراءة" قد يحدث مايسميه البعض "تزوير" التاريخ.لكن بعض تعاطيات بعض الاكراد من المثقفين والمعنيين بالتاريخ الكردي تجاهر عامدة ليس في قراءة التاريخ قراءة معاصرة تفضي الى انضاج العقل الجمعي الراهن او تأثيثه بالمنجز السالف بل وفي اعادة تشويه هذا التاريخ تشويها مبرما من خلال قراءة مشوهة مبيتة المقاصد سلفا تريد ان تؤسس للفراغ الحضاري والمعرفي الكردي على مر التحولات والعصور وفي مختلف الامكنة التي استوطنوها كونهم بدو الفرس الرحل موطئ قدم وهمي على جسد التاريخ الانساني ويبدو انهم يفعلون ذلك من خلال فهمهم الكسيح لعبارة المفكر الفرنسي الكبير عندما عرف التاريخ قائلا بأنه الكذبة المتفق عليها او من خلال ميلهم غير المعرفي لما قاله الكاتب جورج أورويل عن نفس الفكرة من ناحية تعليل الكذب التاريخي كأحد أساليب انتاج علاقات القوة التي تحكم الديناميات الاجتماعية بقوله: 'من يسيطر على الماضي يسيطر على المستقبل ومن يسيطر على الحاضر يسيطر على الماضي'. أي أن تزوير التاريخ هدفه التحكم بالمستقبل وتقوية سلطة ما هادفة الى احداث تغيير ما يتقاطع مع المتراكم المعرفي والحضاري والاجتماعي.
الاكراد هندو اوربيون ام اسيويون ام فرس ام عرب؟
 ربما يكون اصل الاكراد هو الموضوع الاشد التباسا في التوصل الى معرفة جذورهم التاريخية الانسانية والمكانية وتحولاتهم على مر الحقب والعصور بسبب من ان التاريخ الكردي لايحوي الا منقولات متداولة شفاهيا تسللت الى متون المدونات التاريخية بانواع شتى واصول شتى ومرام شتى الامر الذي وضع المؤرخين الحقيقيين لا المؤرخين المبرمجين المؤدلجين امام انزياحات من الصعب الركون اليها في تحديد اصول الاكراد واثار فعلهم الانساني او الحضاري في التاريخ ذلك إن علم التاريخ الحقيقي لا التاريخ المؤلف يعتمد مادياته الاساسية وهي الاثر والواقعة والشاخص والوثيقة واذا كانت مقولة(التاريخ يتم بالوثائق) لشارل لنكوا وشارل سينوبوس مقولة صحيحة , فانها تفرض ضرورة تحديد مفهوم الوثيقة أو المصدر , فماذا نقصد بالوثيقة ؟ إن القاموس يعرف الوثيقة بكونها مصدر كل خبر, إنها حجة وشاهدة على وقوع الحدث.في الماضي كان المصدر التاريخي لا يخرج عن دائرة الوثائق المكتوبة وبقايا الآثار, لكن مع مرور الزمن اتسعت لائحة المصادر التاريخية , وتعاملت المدرسة الوضعية وهي من اشهر المدارس التاريخية مع الوثيقة باعتبارها :
-الوسيلة التي تطلعنا على الماضي
-الأداة التي يعمل بها المؤرخ.
-الحجة على أن التاريخ علم , فالكشف عن الوثائق يعني معرفة الحقيقة التاريخية .
وقد وضع لأنجلو وسينوبوس في كتابهما "مدخل للدراسات التاريخية " قواعد لاستغلال الوثيقة ، وأهمها التحليل الاستقرائي للوثيقة عن طريق اتباع الخطوات التالية: 
البحث عن الوثائق وتصنيفها مع الاستعانة بالعلوم المساعدة (الفيلولوجيا:علم اللغة) الباليوغرافيا(علم قراءة النصوص القديمة) والاركيولوجيا والأيكرافيا (علم النقوش), لذلك فعلى المؤرخ أن يكون موسوعي الثقافة متخصصا عارفا بالعلوم المتصلة بالتاريخ .
مرحلة النقد الخارجي , هل الوثيقة صحيحة ؟ ما مصدرها ؟ من مؤلفها : أي التحقق من صدق الوثيقة .
 مرحلة التصنيف والترتيب المنهجي للمعلومات التي تتناولها الوثيقة. 
 مرحلة النقد الداخلي للوثيقة ، أي استخراج الحقائق التاريخية عن طريق التحليل الاستقرائي لمضمون الوثيقة.إن هذه الطريقة في معالجة الوثائق التاريخية حظيت بشهرة واسعة وما تزال ، إلا أن مدرسة الحوليات أعادت النظر في هذه المنهجية محققة قفزة ابستمولوجية مهمة , حيث أعادت النظر في مفهوم الوثيقة نفسه ، فقد أكد لوسيان فيبر "أن التاريخ يعتمد على الوثائق المكتوبة , هذا أمر لا ريب فيه , غير أنه يمكن القيام بالتأريخ اعتمادا على ما تسمح به عبقرية المؤرخ وبراعته ، على الكلمات , الرموز, ملاحظة الحقول والمناظر الريفية والطوب , وتحليل الأدوات الفلاحية , وفحص الأحجار , بكل هذا يستطيع المؤرخ سبر أغوار الماضي , وهذا يتوقف على ذكاء المؤرخ وسعة ثقافته
إذن اتسع مفهوم الوثيقة واتسعت معه لائحة المصادر ، وازدادت اتساعا , فحتى الأساطير والتمثلات والفلكلور والعادات والتقاليد تم الاستفادة منها في البحث التاريخي .أن الوثائق المكتوبة والمذكرات والنصوص والشهادات الشفوية , كل هذه الآثار هي نتاج عملية بناء , أي أن هذه المصادر مبنية من لدن أناس في الماضي , يقوم المؤرخ اليوم بدوره بعملية إعادة بناء تلك الأحداث بطريقة مشابهة مغايرة , وهذا هو صلب الاختلاف بين المدارس التاريخية , فإذا كان المؤرخون الوضعانيون ينطلقون من الوثيقة " تحقق أولا من وقائعك ، ثم قم باستخلاص نتائجك منها " فإن المؤرخين الحاليين هم الذين يضفون صفة الوثيقة على هذا المصدر أو ذاك , فرضياته وتساؤلاته هي التي تجعله يحتفظ بنوع من الوثائق كي يثبت أو يلغي فرضياته , فهو لا يحشر نفسه في موقف استقرائي (إخراج الأحداث والحقائق من الوثيقة ) وهو بهذا يدخل ضمن منهجية تعتمد الإشكالية كأساس للبحث ..
ولعل هذا ما قصده هنري مارو بقوله : 'إن الوثيقة غير موجودة في حد ذاتها بشكل سابق عن تدخل المؤرخ ، كما إن البروفيسور أوكشوت عبر عن ذلك بصراحة أكثر فقال : (التاريخ هو تجربة المؤرخ , إنه ليس من صنع أحد سوى المؤرخ ، وكتابة التاريخ هي الوسيلة الوحيدة لصنعه).ومن هنا نستنتج أن الوثيقة ليست تلك المادة الجامدة التي يحاول المؤرخ الوصول من خلالها إلى ما تم بالفعل في الماضي أي أنه لا يمكن إدراك الماضي كما كان ، بل كما نتوهم أنه كان ، وبالتالي فالمؤرخ يقوم باعادة بناء الأحداث والوقائع من منظوره الخاص ، فالتاريخ إذن هو عملية بناء مهذبة ومعصرنة لماض بكل انطواءاته الحدثية والمكانية والشخصانية وليس عملية انتاج ماض واحداثا وامكنة وشخصيات وادوار من اوعية الوهم والادلجة السياسية المبرمجة لغائيات محددة كما يعمل بعض المؤرخين الاكراد المؤدلجين.يتضح لنا الآن أنه لا يمكن كتابة التاريخ كما تم بالفعل ،لأنه يبقى دائما مجالا خصبا للقول كلما بقيت الحياة مجالا للاكتشاف ، وكلما بقي الفكر قادرا على البحث والاستقصاء ، كما نخلص أيضا إلى أن المؤرخين أدركوا اليوم أنه إذا أمكن اعتبار كل أثر للماضي البشري مصدرا فإن هذا المصدر ليس معطى وبالتالي يصعب الاعتداد به كمصدر لتحقق الاطمئنان التاريخي او اليقين التاريخي.
وهنا نفهم ان التعاطي مع الوثيقة الكردية التاريخية على ندرتها تعاط محفوف بصعوبات مادية منها:
ـ غياب وثائق مكتوبة في الماضي السحيق (عصر ما قبل التاريخ) ونعني بالوثائق الماديات التاريخية وليس المنقولات التداولية الشفاهية فهي من المصادر غير الباعثة على اليقين ان لم تكن من اهم بواعث الاشكاليات التاريخية والشك المنهجي.ـ صعوبة التعامل مع وثائق القرون القريبة الماضية لأنها محفوفة بالمخاطر ، فمعظمها طمست تحت تاثير حزازات سياسية أو خلافات مذهبية أو بدافع الكراهية والتعصب نتيجة الصراعات العديدة المستمرة بين الاكراد والاقوام التي جاوروها بسبب من تحولاتهم الدائمة وعدم ثباتهم على خيارات محددة ، فلم تصلنا إلا القلة القليلة من الوثائق التي تم نسخها عن الأصل ، وبالتالي فالوثائق نادرة .
ولذلك وجد المؤرخون صعوبات جمة في تلمس الجذور الاصلية الكردية. فمن هم الاكراد؟ وماذا تعني كلمة الكرد؟* تقول الاتيمولوجيا: التي تبحث في أصل الكلمة إذا اعتبرناها نجد أن بعض الكلمات هي أقرب ما تكون إلى الخيال( فاستناداً للكلمة كرد) أي بطل أو شجاع بالفارسية فالأكراد يمكن أن يكونوا أبطالاً أو ذئاباً من الكلمة الفارسية أي ذئب ويقول العالم السوفييتي السيد مار أن كلمة كرد وكلمة كورت الأرمنية هي واحدة.
* من الناحية التاريخية: يقول المؤرخ الانتوغرافي (ب- ليرخ ) هم أحفاد أولئك الإيرانيين المحاربين الأشداء الذين كانوا من سكان الجبال ويتمتعون بروح قتالية عالية، قد نزلوا منذ الألف الثالث قبل الميلاد إلى سهل دجلة والفرات واخضعوا لحكمهم هنا القبائل السامية الضعيفة في بابل بعد أن رفضوا هذه الدولة التي بلغت درجة معينة من الحضارة لقد ساعدت أجيال الخالدين الشماليين التي بسطت سلطتها سواء على باب ام آشور على تطور الدولة الآشورية.
* يقول المؤرخ التاريخي هيرودوتس في القرن الخامس عشر: أن المقاطعة الثالثة عشرة من إمبراطورية الاخمينين الفارسية ضمت إلى جانب الأرض منطقة باتيوكي التي تحاكي بوطان اليوم، وتقوم شرقي هذه المنطقة بلاد الكاردوس أو الكاردوفوي.* يقول المؤرخ اليوناني زنيفون واحد تلامذة سقراط عاش عام (355- 430 ) ق.م في فترة (400  41 ) ق.م عن الانسحاب المشهور لعشرة الآلاف يوناني عبروا ما يسمى بكردستان الحالية إلى البحر الأسود لم يكونوا غير الأسلاف الحقيقيين للكرد أنهم كانوا جبليين أشداء ومن ذلك الحين أطلق اسم مشتق من ذلك الأصل الكرد على المنطقة الواقعة على يسار منطقة دجلة بالقرب من جبل الجودي، باسم مقاطعة كوريين وقد دعاها الآراميون بيركاردو ومدينة حزينة (جازارتكا كاردو) بينما يطلق الأرمن على المنطقة نفسها اسم كوردوخ.
* يقول العالم هنري فيلد: أن الأكراد مجموعة من العروق المختلفة الأرمني و البلقاني وحوض البحر الأبيض المتوسط والأناضولي والألبي نسبة لجبال الألب ولا ينحدرون من أصل واحد صاف جميعاً.
* يقول البروفيسور( لهمان هوبت)، يمكن ان يكون الكاردوك هم أجداد الجورجيين.
* يقول العلامة مار ومدرسته بالجافتيك. حول أصل الكاردوخ (الكرد) مع الكارت الجورجيين وانفصالهم في ما بعد في عصر مغرق في القدم.
بعض الكتاب الروس مثل مينودسكي نيكتين وفليشفكي يقول تبعاً للدراسات واستناداً لبعض البحوث العملية الأخرى بأن أصل الأكراد جاء من عدة فروع وانصهر بعضها مع بعض بفعل مرور الزمن أو بتأثير العوامل التاريخية ونمط حياتهم الاجتماعية التي جعلت لهذا لهم طابعهم ومن جهة أخرى يقول مينورسكي أن الاكراد تكونوا من مزيج من قبيلتين متجانستين هما الماردوني والكيرتيوبي اللتين كانتا تتحدثان بلهجات حيوية متقاربة جداً من جهة ومن جهة أخرى انضمت اليها عناصر عند توجهها صوب الغرب من سلالات أخرى.
وفي سياق البحث عن أصل الأكراد تعترض سبيلنا نظريتان:-
* النظرية الأولى: - نظرية السيد (ميورسكي) الذي يؤكد فارسيتهم أي الأصل الهندو- أوروبي، ويعتقد بأنهم تحركوا في القرن السابع عشر قبل الميلاد ( المسيح) من منطقة بحيرة اورومية نحو بوطان ويؤكد استنادا الى اللغة والبراهين التاريخية التي دفعته الى ترير اضافة الأكراد الى الشعب الإيراني آخذا في الاعتبار المنهجي أصول السلالات المعقدة التي لم يندمجوا بها.
* النظرية الثانية:- ويتبناها الأكاديمي السوفييتي مار الذي اكد ان طبائع الاكراد الأصلية تأثرت بالأقوام الآسيوية الأخرى كالكلدانيين القفقاسيين والأرمن.ويقول مينورسكي: في بحثه عن الكرد في دائرة المعارف الإسلامي: ويلاحظ أن بعض الرحالة الأرمن في القرن التاسع عشر ذكروا أن رؤساء بعض العشائر الكردية ذكروا لهم سراً أنهم يرجعون إلى أصول أرمينية وهذا لا يشمل الأرمن الذين يتحدثون باللغة الكردية وما زالوا يدينون للكنيسة الأرمنية لأن هؤلاء لا يخفون أبداً انتماءهم الأرميني.
*اما رأي الكرد بأنفسهم فقد يمثله بعض منهم:يقول السيد محمد علي عوني أن إثبات الأصل الهندو- أوروبي لشعبه مستنداً إلى أدلة وبراهين لغوية ويقول نفس الكلام مؤرخ آخر كردي في كتابه اسمه (خونجة ) ي.ب.اي (براعم الربيع ).
وهناك أسطورة ارمينية تقول أن الكرد لم يظهروا إلا في القرن العاشر بعد تزعزع سيطرة العرب في القرن العاشر وازدياد عدد الأمراء في مختلف البلدان حيث هاجر السيتيون الذين كانوا يقطنون الجانب الآخر من بحر قزوين والذين كانوا يدعون بالأتراك بصورة جماعة إلى فارس وميديا وانتشروا فيها و غيروا معتقداتهم وصاروا فرساً وميدييين ديناً و لغة، وقد تجمع العديد منهم حول أمراء ميديين و غزوا أرمينيا في المناطق المحاذية للكاردوخ و الملوك واستولوا عليها ثم استقروا فيها وامتزج بهم الكثير من المسيحيين بالتدريج واعتنقوا دينهم.وخلاصة القول أننا إزاء أصل الكرد أمام نظريتين:
النظرية الأولى:
1-هم من أصول إيرانية هندو- أوروبية وقد ارتحلوا في القرن السابع ق.م من منطقة بحيرة أوروبية صوب منطقة بوطان.
2ـ النظرية الثانية:               
 تقول إنهم شعب أصيل مع وجود صلة قرابة بينهم وبين الشعوب الآسيوية القديمة الأخرى كالكلدانيين والجورجيين والأرمن وكانوا يتكلمون سابقاً بلغتهم ثم استبدلوها بلغة إيرانية خاصة.لكن الدلائل المستقاة من علم السلالات البشرية الانتروبولوجيا حديثاً تقول:" تمييزاً بين الكرد الذين يسكنون ايران والذين يسكنون العراق وسوريا أن الكرد الشرقيين يتميزون بسمرة بشرتهم وشكل جمجمتهم من نوع يشبهون في ذلك الفرس الذين يجاورونهم وهذا بخلاف الكرد الغربيين الذين بينهم نسبة كبيرة من هم شقر اللون والشعر وشكل جمجمتهم يوصل إلى الاستنتاج التالي، كان الكرد في الأصل شعباً أشقر اللون أزرق العينين بتزاوجهم مع الترك والأرمن والفرس.ويفترض فون لوستشان أن الكرد الأولين أي اللون الأشقر، نزحوا من شمال أوروبا دون أن يدعي بالضرورة كونهم من العناصر الجرمانية ويحتمل أن هذا الطراز من الإنسان الشمالي قد جاء إلى آسيا القديمة دون أن يتكلم اللغة الكردية وأن هذه اللغة فرضت عليه نتيجة اختلاطه بالعنصر الإيراني بعد إخضاعه له.
وكما يتمسك العلماء من أمثال ميخائيلس وشلومتر حول الرأي الأصل الإيراني للخالدين