تواطؤ ومصالح مشتركة بين العبادي وبارازاني على حساب فقراء الكرد       التعديل الجديد للعفو العام يشمل المدراء العامين المزورين والارهابيين الدواعش       العبادي يبعد الحشد عن ( تلعفر) واميركا تعيد داعش الى الانبار       قرار منع السياسيين من حضور مؤتمرات خارجية من دون علم الحكومة شكلي ولا اثر له       مكتب رئيس المفوضية العليا للانتخابات يتحول الى حلبة ملاكمة عنيفة        الجيوش الالكترونية للاحزاب تشيع فوضى الاكاذيب والشائعات وتستنزف اموال الشعب       بسبب الفساد: فقدان 8 مليارات دولار سنويا في ميناء ام قصر       مدير عام يهدر ملياري دولار على منافعه وحاشيته وسفرات وعقارات       الفساد يعرقل اعمال شركة اجنبية لتطوير الطاقة الكهربائية       ضياع ملياري دينار في عمليات فساد تجديد اجازات المدارس الا هلية
التفاصيل
2010-03-27 10:00:00
رسالة مكتب التنسيق الوطني للقوى المناهضة للاحتلال وجميع آثاره الى القمة العربية في سرت الليبية

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(ولنخرجنهم منها اذلة وهم صاغرون)

 صدق الله العظيم 

صاحب السيادة الاخ القائد معمر القذافي رئيس القمة العربية المحترم.

 

اصحاب السيادة والجلالة والسمو رؤساء وملوك وامراء الاقطار العربية المحترمون .

  

اذ تحيي القوى الوطنية والقومية والاسلامية المؤتلفة في (مكتب التنسيق الوطني للقوى الشعبية المناهضة للاحتلال وجميع آثاره ) والمجتمعة ببغداد التي في البلاد كالاستاذ في العباد ، انعقاد قمتكم في كنف الشعب العربي الليبي الشقيق الشجاع ، واذ تتعشم ان يكون عبير السفر الجهادي الليبي منذ ثورة شيخ المجاهدين الثائر الشهيد الكبير عمر المختار حتى الان ، مداداً لتدوين واعلاء (لا) كبرى وعظيمة بوجه العدوانية الصهيونية الصليبية الجديدة ، (لا) تليق بكبرياء العروبة والاسلام التي عبرت عنها افضل تعبير مقاومة شعبنا في فلسطين والعراق ولبنان ، واذ تستذكر حقيقة ان هذه المقاومة وليدة ارادة شعبية محضة خرقت جدار صمت النظام الرسمي العربي واستكانته السالبة ، وانها نتاج التراكم القيمي والاخلاقي والديني والمعرفي ، وليست نتاج ارادات سياسية ، او برامجيات مؤدلجة في الاقبية الخفية ، واذ تسترجع وقائع تاريخية ثابتة تؤكد ان ضعف النظام الرسمي العربي وشتاته وتعدد ولاءاته الخارجية ، وخنوع بعضه للارادات العدوة لاي نهوض عربي واسلامي ، ومشاركة بعض آخر منه في تمرير تلك الارادات الشيطانية ، في العلن وفي الخفاء معاً ، كانت السبب الجوهري في احتلال فلسطين اولا ، واحتلال العراق اخيراً ، وفقاً للمخطط الصهيوني الرامي الى اقامة كيان يهودي من الفرات الى النيل ، واذ تستلهم قيم الرسالة بأسمى معانيها ، تجد نفسها ملزمة بحكم مسؤولياتها التاريخية الوطنية منها والقومية والاسلامية والانسانية ، بأن تضع امام قمتكم الموقرة الحقائق التالية :

 

اولاً : ان ارادة الاستسلام الخانعة التي ابتدأت بكامب ديفد ، وما زالت حتى اليوم ، لم تفرز الا ضعفاً بالموقف العربي واهتراء بجداره ، وقوة بالموقف العدو وصلابة بجداره، ولم تزد شعبنا في فلسطين الا كوارث ومآسي ، ولم تزد العدو الا تمادياً في مشروعه ، واستهتاراً بالمحرمات والاراضي والممتلكات والاعراض.

 

ثانياً : ان تلك السياسة احدثت شرخاً في جدار العزلة التي كانت مفروضة انسانياً ودولياً على الكيان الصهيوني ، وفكت عنه طوقاً خانقاً ، واوهنت الارادة الانسانية والدولية المنصفة التي كانت تقف موقف الاسناد لشعبنا الفلسطيني في محنته ، وانها – اي سياسة الاستسلام – وفرت فضاء واسعاً للصهيونية العنصرية والصليبية الجديدة لشن هجوم مضاد ضد العروبة والاسلام تأسيساً على ممارسات اقترفتها جهات صنيعة من صنائع الصهيونية والصليبية الجديدة رفعت اسم الاسلام زوراً وبهتاناً ، وشوهت تسامح الدين الحنيف وانسانيته العظيمة.

 

ثالثاً : ان العمليتين السياسيتين الجاريتين في بغداد ورام الله ليستا سوى وجهين من وجوه مصادرة واجب شعبنا في العراق وفلسطين وحقه في مقاومة الغزاة المحتلين والحاق الهزيمة بهم وارجاع الحقوق التاريخية الثابتة الى نصابها الحقيقي .

 

ولقد حاولت هاتان العمليتان تشويه الارادة الشعبية المصرة على استرجاع ما اخذ بالقوة ،بالقوة ذاتها ، واوهمتا قطاعا عريضاً من ذوي النيات الحسنة من ابناء شعبنا ، وضللتاه عن طريق الحق ، طريق المقاومة المشروعة بمختلف مسمياتها وعنواناتها وفي جميع ميادين المواجهة.

 

واننا نؤمن ايماناً مطلقاً بأن هاتين العمليتين السياسيتين ليستا اكثر من خيانتين نفذتهما طبقتان سياسيتان بينهما وبين شعبنا بعد هائل وافتراق بعيد ، طبقتان مهمتهما الاولى الباس الحق لبوس الباطل وتزيين وجه الباطل الكالح.

 

رابعاً : لقد كان من ابرز نتائج العملية السياسية الجارية في العراق اضافة الى اشتغالها بامرة المحتل الوحشي واذعانها لارادته ومحاولتها تمرير مخططه التقسيمي التجزيئي على اسس عرقية شوفينية وطائفية مقيتة ، مايلي:

 

1.    استشهاد مليون ونصف المليون مواطن منذ بدء الغزو حتى نهاية عام 2008 وفقا لاحصاءات وزارة الصحة الحالية ومديريات الطب العدلي.

 

2.    ترمل مليون امرأة عراقية وفقا لاحصاءات وزارة شؤون المرأة حتى نهاية عام 2008.

 

3.    تيتم اربعة ملايين طفل عراقي وفق تقديرات وزارة التخطيط الحالية.

 

4.    هجرة وتهجير اربعة ملايين ونصف المليون مواطن عراقي الى حتى نهاية 2008 وفقا لاحصاءات مديرية الجوازات الحالية.

 

5.    تغييب 800 الف مواطن عراقي دون معرفة مصائرهم وفقا لاحصاءات وزارة الداخلية العراقية حتى نهاية عام 2008.

 

6.    اعتقال 340 الف مواطن وتغييبهم في سجون الاحتلال والحكومة وادارة مايسمى باقليم كردستان حتى نهاعام 2008 (120 الف مواطن منهم في سجون الاحتلال.

 

7.    انتشار الامراض الخطيرة كالسرطان والسل والولادات المشوهة بفعل الاسلحة المحرمة التي استخدمتها قوات الاحتلال الوحشي في مدننا الباسلة في مقاومته، وانتشار الامراض الوافدة بمعدلات مخيفة فقد بلغت الاصابة بمرض نقص المناعة (الايدز) 76 الفا وفقا لاحصاءات وزارة الصحة الحالية بينما لم تتجاوز الاصابة بهذا المرض قبل الاحتلال اكثر من 114 حالة فقط.

 

8.    انعدام التعليم الرصين وتسلل مناهج التعليم ذات الصبغة الطائفية الى عموم مدارس العراق مما يهدد مالعراق بجيل مشبع بالنعرات الطائفية.

 

9.    وجود اربعة ملايين مواطن بلا مساكن ويعيشون حياة مأساوية في احياء بائسة من الصفيح والطين وبأوضاع يندى لها الجبين الانساني.

 

10.                       شيوع الفساد في كل اروقة الدولة العراقية حتى صار قاعدة وصارت النزاهة استثناء نادرا وعجيبا.

 

11.                       وجود 65 بالمئة من الشعب العراقي تحت خط الفقر وباوضاع تهدد بمجاعة حقيقية باستمرار النهج الحكومي الحالي.

 

12.                       حصول ثلاث حالات طلاق من كل اربع حالات زواج نتيجة الازمات الاقتصادية الخانقة التي يعيشها ابناء الشعب بحاضرهم المخيف ومستقبلهم المجهول.

 

13.                       تستر الحكومة على عصابات الجريمة المنظمة وفرق الموت وتسللها الى معظم اجهزتها واقترافها الجرائم تحت مظلتها.

  

صاحب السيادة الاخ القائد:

 

اصحاب السيادة الملوك والرؤساء والامراء العرب:

 

ان القوى الشعبية الوطنية والقومية والاسلامية المؤتلفة في مكتب التنسيق الوطني للقوى الشعبية المناهضة للاحتلال وجميع اثاره ترى ان مسؤوليتكم التاريخية والاخلاقية والقومية والاسلامية تحتم عليكم ان تنتصفوا لشعبكم في فلسطين والعراق وباقي ابناؤكم من خلال اعلانكم من سرت المدينة العربية الشماء الغاء المبادرة العربية والشروع بمثابة قومية حقيقية لتحرير الارض والانسان في فلسطين ، واعتبار كل ما نشأ عن الاحتلال وبسببه وبتأثيره في العراق باطل وغير مشروع لان مابني على باطل الاحتلال باطل مثله .

 والسلام عليكم ورحمة الله

 عبدالرضا الحميد

المخول الرسمي