تواطؤ ومصالح مشتركة بين العبادي وبارازاني على حساب فقراء الكرد       التعديل الجديد للعفو العام يشمل المدراء العامين المزورين والارهابيين الدواعش       العبادي يبعد الحشد عن ( تلعفر) واميركا تعيد داعش الى الانبار       قرار منع السياسيين من حضور مؤتمرات خارجية من دون علم الحكومة شكلي ولا اثر له       مكتب رئيس المفوضية العليا للانتخابات يتحول الى حلبة ملاكمة عنيفة        الجيوش الالكترونية للاحزاب تشيع فوضى الاكاذيب والشائعات وتستنزف اموال الشعب       بسبب الفساد: فقدان 8 مليارات دولار سنويا في ميناء ام قصر       مدير عام يهدر ملياري دولار على منافعه وحاشيته وسفرات وعقارات       الفساد يعرقل اعمال شركة اجنبية لتطوير الطاقة الكهربائية       ضياع ملياري دينار في عمليات فساد تجديد اجازات المدارس الا هلية
التفاصيل
2017-04-08 01:22:00
علي حسن المجيد سحل جثة ابن اخيه حسين كامل وبكى عليه
القصة الكاملة لهجوم الساعات الـ 14 على منزل حسين كامل

احدى وخمسون قذيفة لاحراق المنزل وقتل المتحصنين فيه

 

كان السبب الرئيس فى هروب حسين كامل هو عدي صدام حسين حيث بدا الشعور ينتاب عدي ان حسين كامل اصبح اقرب منه الى ابيه وكان في النية تعيينه رئيسا للوزراء اضافة الى الخلافات التجارية والمنافسة بينهما ومحاولة كل منهما السيطرة على السوق والسلطة وخاصة صفقات السكر وتهريب النفط عبر ايران ودبي.

في احدى المرات قام صدام حسين بتوبيخ عدي عن تصرفاته واعتقد عدي ان المعلومات التي وصلت والده هي من عمه وطبان وحسين كامل عندها جن جنونه وتوعد بقتل عمه وطبان وحسين كامل.

وفعلا قام عدي باطلاق عيارات نارية على عمه وطبان التكريتي واصابه في ساقه اثناء حفلة للراقصة ملايين والمطرب رياض احمد في احد البيوت الخاصة في منطقة الدورة.
بعدها هدد وتوعد عدة مرات بقتل حسين كامل بوجود ولده علي وقام علي حسين كامل بسب وشتم عدي وشهر بندقيته على عدي وحاول قتله لولا تدخل الحماية وخاله لؤى خيرالله حال دون ذاك .. عندها ذهب علي واخبر والده حسين كامل بالموقف وان عدي ينوي قتله ولمعرفة حسين كامل بطبيعة عدي العدوانية قرر حسين كامل الهرب خارج العراق واقنع زوجته رغد بنت صدام حسين وشقيقه صدام وزوجته بنت صدام حسين الثانية وشقيقيه الاخرين حكيم وعزالدين العاملين فى حماية صدام حسين بالسفر الى الاردن واخذ مبالغ ضخمة وغادروا العراق الى الاردن.
اقام حسين كامل وعائلته في عمان بالاردن وبدأ يتهجم على النظام في بغداد وابدى استعداده لتغيير النظام وتلقى تجاوبا ودعما من الاردن ما ادى الى توتر العلاقة بين بغداد وعمان .
اثناء تواجد حسين كامل في الاردن واجه الصعوبات التالية :
اولا: رفض المعارضة العراقية جميعها التعامل معه .
ثانيا: تخوف الامريكان من ان يكون حسين كامل مدفوعا من قبل صدام حسين وعدم ثقتهم في التعامل معه .
ثالثا: تمكنت المخابرات العراقية من الوصول اليه وايصال رسائل مهمة اليه وهذا يسهل تصفيته بأية فرصة مناسبة .
رابعا: تواجده في الاردن بدا يحرج الحكومة الاردنية مع العراق وبعض الدول وصعوبة حصوله على لجوء في اي دولة.
خامسا: الدور الذي لعبه  مشعان الجبوري في التاثير على حسين كامل وخلق خلافات بين حسين كامل والحكومة الاردنية.
سادسا: الحاح زوجته وزوجة اخيه صدام كامل على العودة الى العراق .
لهذه الاسباب جرت اتصالات بين حسين كامل وبغداد حصل بموجبها حسين كامل على ضمانات من صدام حسين بالسماح له بالعودة وضمان حياته شرط اعادة المبالغ التي اخذها معه .. وافق الجميع على هذا وقرروا العودة الى العراق باستثناء عزالدين رفض العودة وغادر الاردن الى دولة اوربية اما زوجته فقد عادت رفقة اطفالها مع حسين كامل الى العراق وقتلت معهم.

 كان حسين كامل يراهن على ان زوجته وزوجة اخيه صدام سوف تقنعان صدام حسين وتكسبان وده في الاعفاء عنهم وان تعود الامور فيما بعد الى طبيعتها.. وقرر حسين كامل ابقاء ثلاثة ارباع المبالغ التي اخذها معه في الاردن لسببين.
الاول المحافظة على حياته بحجة جلب الاموال المتبقية
الثاني في حالة مواجهته ظروف صعبة وضغوط وتهديد سيهرب ثانية وان المبالغ تنتظره ولم يكن حسين كامل يعلم ان الموت بانتظاره.
عادوا الى العراق بثلاثة سيارات شبح 600 ا س اي ال وكان عدي صدام حسين وامه ساجدة في استقبالهم في الحدود العراقية الاردنية ومن هنا بدات حكاية الايام الثلاثة.
جولة في شوارع الكرادة ببغداد ثم استقرار حسين كامل واخوانه صدام و حكيم في دار شقيقتهم بمنطقة السيدية في بغداد وهي منطقة حديثة البناء قرب محطة توليد الكهرباء وكان معهم كل من والدهم كامل حسن المجيد ووالدتهم وزوجة عزالدين واطفالها.
اما زوجاتهم بنات صدام حسين فقد توجهن مع اطفالهن الى دار عائلة صدام حسين وقد طلب صدام من بناته وبقساوة وشدة ان يتم الطلاق من حسين وصدام كامل غدا ولا رجعة في هذا القرار والرفض معناه القتل .
في الصباح الباكر أجبر صدام حسين الجميع على الذهاب الى المحكمة وتم فعلا الطلاق تحت الضغط والتهديد واخذ صدام حسين بناته واطفالهن معهم اما حسين كامل وعائلته فاتجهوا الى الدار فى السيدية .. بعد الطلاق بدا حسين كامل يشعر جديا بالخطر الحقيقي وبدا التفكير في الهرب ثانية ورأى ان التعامل معه اخذ شكلا اخر وعكس ما كان يتوقع.
ثم صدر امر من صدام حسين بالقاء القبض على حسين كامل في حالة محاولة الهرب واطلاق النار عليه في حالة عدم التزامه بذلك.
بعد الظهر اجتمع صدام حسين في تكريت بعائلة المجيد بحضور عدي و قصي وقال صدام بالحرف الواحد ( ان عائلة المجيد ارتكبت عارا واذا انتم رجال فعليكم غسل العار) يقصد حسين كامل واخوانه وغادر صدام الاجتماع غاضبا وبقي عدي وقصي مع المجتمعين واتفقوا على قتل حسين كامل واخوانه وغسل العار ووضعواخطة لتنفيذ ذلك وكما يلي :
ان تذهب مجموعة من الشباب غدا فجرا قبل طلوع الشمس الى الدار التي يتواجد فيها حسين واخوانه في السيدية ويتم قتلهم وباشراف علي حسن المجيد وعدي صدام حسين وقصي صدام حسين. قام عدي وقصي بابلاغ صدام حسين بالموقف وابلغهم صدام حسين يجب ان يكون حسين كامل واخوانه مقتولين قبل طلوع الشمس.
المفاجاة كان من بين الحاضرين في الاجتماع اشخاص لهم علاقة طيبة وحميمة مع حسين كامل فقام هؤلاء الاشخاص بجلب اسلحة وعتاد الى حسين كامل واخبروه بخطة قتله وكان الوقت ليلا ودون علم الاخرين.
في الساعة الرابعة صباحا وصل الى منطقة السيدية ببغداد قرب الدار التي يسكنها حسين كامل كل من علي حسن المجيد عضو مجلس قيادة الثورة و روكان رزوقي المرافق الاقدم لصدام حسين و عدي و قصي صدام حسين وحجي زهير التكريتي و سهيل الدوري مديري مكتب وامن جهاز الامن الخاص .
وضمت مجموعة التنفيذ كلا من ثائر التكريتي واحمد ارزوقي شقيق روكان مرافق صدام والمقدم برزان ارزوقي شقيق روكان وجمال التكريتي خطيب حلا بنت صدام حسين الثالثة والنقيب اياد التكريتي واخرين ومجموعة من رجال المخابرات وجهاز الامن الخاص للاشراف والمراقبة وتطويق المنطقة من اي طارئ ومنع هروب حسين كامل وكان الجميع واثقين ان العملية لا تستغرق اكثر من خمس دقائق حيث يتم طرق جرس الدار وتدخل مجموعة التنيفذ وتنفذ العملية ويغادروا المكان وينتهي الامر لكن حصل مالم يتوقعه الاخرون.حيث استمرت العملية اربع عشرة ساعة.
كان في الدار التي يقيم فيها حسين كامل كل من والده كامل حسن المجيد واشقائه صدام و حكيم وشقيقته صاحبة الدار وابنتها وشقيقته واطفالها ووالدته والذي قتلوا جميعا نساء واطفال.
تقدمت مجوعة التنفيذ وطرقت جرس الدار وكانت بانتظار فتح الباب ولكن الذي حصل انفتحت عليهم نيران الرشاشات من حسين كامل واخوانه وسقط على الفور ثائر التكريتي اول القتلى وجرح اخر من المجموعة , قامت مجموعة التنفيذ بصولة على الدار الا انهم واجهوا مقاومة شديدة من حسين كامل واخوانه المتحصنين داخل الدار ثم صولة اخرى ومقاومة كثيفة من حسين واخوانه ادت الى قتل احد الاطفال المارين في الشارع وجرح اخر حيث هلع اهالي الدور المجاورة على صوت البنادق تاركين دورهم واستمر الوضع هكذا حتى الساعة الثامنة صباحا .
على اثر المقاومة الشديدة من قبل حسين كامل استدعى علي حسن المجيد وروكان ارزوقي رعيل حرس جمهوري من سيارتين محملتين بقذائف ار بي جي 7  ثم بدا اطلاق القذائف على الدار وحتى القذيفة العاشرة شبت النيران في كل مكان من الدار رغم وجود نساء واطفال فى الدار.

وفي الساعة التاسعة صباحا سكتت اصوات البنادق من الدار فاعتقد الجميع ان جميع من في الدار قد قتلوا عندها تم استدعاء سيارات اطفاء لاطفاء النار واخراج الجثث.
في الساعة 930 صباحا دخل رجال الاطفاء الى الدار فكانت بندقية حسين كامل بالمرصاد حيث قتل احد رجال الاطفاء وكان القتيل الثالث , امر علي حسن المجيد باطلاق قذائق ار بي جي 7 اخرى على الدار حتى وصلت الى51 قذيفة والنيران تلتهم الدار ومن فيها.
في الساعه 1330 لاحظ رجال المخابرات الذين يرصدون الدار انتقال حسين كامل الى الدار المجاورة بعد ان قفز السياج بين الدارين ويحمل معه سلاحه والعتاد واستقر في الدار الثانية التابعة الى احد المواطنين اما عائلة حسين كامل فقد قتلوا جميعا .
بدا اطلاق القذائف على الدار الثانية من الساعة 1330 الى الساعة 1530 حيث شبت النيران فيها وفي نفس الوقت بدات المحاولات للدخول الى الدار الاولى لاخلاء الجثث المحترقة لكن صعوبة النيران حالت دون ذلك حتى الساعة 1700 تم اخلاء جثث النساء والاطفال ووالد حسين واخوانه محروقين تماما.
من الساعة 1530 حتى الساعة 1730 لم يطلق حسين كامل اي اطلاقة واعتقد الجميع انه قتل عندها قرر اربعة دخول الدار لغرض الاجهاز على حسين كامل في حالة انه مايزال حيا او اخلاء جثته ان كان قد قتل والاربعة هم احمد شقيق روكان ارزوقي مرافق صدام حسين والنقيب اياد التكريتي وجمال مصطفى خطيب حلا صدام حسين والمقدم برزان شقيق روكان ودخل الاربعة الدار مع بنادقهم واذا بحسين كامل لهم بالمرصاد وتمكن من قتل احمد وجرح جمال وهروب برزان واياد بصعوبة من الدار واستمر اطلاق القذائف على الدار حتى شبت النيران في كل جانب ومكان.
في الساعة 1810 ولشدة النيران والدخان و الغازات والحرارة الشديدة في الدار خرج حسين كامل من الدار يترنح من الغازات فكان النقيب اياد التكريتي في باب الدار واطلق على حسين كامل ثلاثين اطلاقة فوقع قتيلا.
سحبت جثة حسين كامل الى نهاية الشارع حيث يقف هناك علي حسن المجيد وروكان ارزوقي وجمهور كبير من المارة عندها نظر علي حسن المجيد الى الجثة فخاطب المارة هذا مصير كل خائن ثم بكى وغادروا المكان جميعا واخذت الجثة بسيارة خاصة .