تواطؤ ومصالح مشتركة بين العبادي وبارازاني على حساب فقراء الكرد       التعديل الجديد للعفو العام يشمل المدراء العامين المزورين والارهابيين الدواعش       العبادي يبعد الحشد عن ( تلعفر) واميركا تعيد داعش الى الانبار       قرار منع السياسيين من حضور مؤتمرات خارجية من دون علم الحكومة شكلي ولا اثر له       مكتب رئيس المفوضية العليا للانتخابات يتحول الى حلبة ملاكمة عنيفة        الجيوش الالكترونية للاحزاب تشيع فوضى الاكاذيب والشائعات وتستنزف اموال الشعب       بسبب الفساد: فقدان 8 مليارات دولار سنويا في ميناء ام قصر       مدير عام يهدر ملياري دولار على منافعه وحاشيته وسفرات وعقارات       الفساد يعرقل اعمال شركة اجنبية لتطوير الطاقة الكهربائية       ضياع ملياري دينار في عمليات فساد تجديد اجازات المدارس الا هلية
التفاصيل
2014-03-06 09:28:00
حبيب سلمان
رقعة النصر

تداخلت الاحداث بعضا ببعض لترسم مسارا لمشهد باتت ملامحه واضحة اقليميا ودوليا فالكباش الروسي الغربي حطّ أوزاره في أوكرانيا وممالك الخليج طفت خلافاتها إلى السطح بسحب ثلاث دول سفرائها من قطر وتركيا تتكسر أنياب أردوغانها ومصر تستعد لترئيس وزير دفاعها السيسي وفي سورية والعراق انجازات يحققها جيشا البلدين باقتدار منقطع النظير في مكافحة الارهاب . من رحم هذه الأحداث وتداعياتها تتأكد حقيقة العالم متعدد الاقطاب الذي كانت أساساته من الساحة السورية وتجليات بثلاثة استخدامات لحق النقض في مجلس الامن من قبل روسيا والصين في وجه الغرب الامريكي الاوروبي ووفق هذه المتلازمة كان لي الذراع مرة جديدة في اوكرانيا ليخرج كيري بعد تهديداته وكوراله الاوروبي لروسيا ويقرّ بالرؤية الروسية لحل سياسي أساسه مساعدة هذا البلد على الايفاء بالتزاماته وتعاونه مع روسيا لتحقيق ذلك .

ومن منظور المنطقة فما جرى خلال اسبوع في اوكرانيا كفيل بجعل الدب الروسي يزداد ضراوة وتمسكا في مواقفه بمكافحة الارهاب وفرض القانون الدولي وتحريك قرارت مجلس الامن الدولي الداعية لتجفيف منابعه ومعاقبة المتورطين بدعمه أو بالتحريض عليه وسترتفع وتيرة التسليح والتعاون الاقتصادي مع الشركاء الحقيقيين لا الغربيين سواء في سورية أو العراق أو مصر اضافة لتكتل البريكس .

وفي تركيا الجارة تتكسر أظافر أردوغان داخليا ويحاول العودة من البوابة الايرانية بعد فشل سياساته وتحافاته وانهيار تلك التحالفات سواء مع مصر أو السعودية فكان لابد من الابحث عن لاعب اقليمي يشكل بيضة قبان المنطقة في محور المنتصرين فكانت الزيارات إلى ايران وماتبعها ورافقها من تصريحات ولكن يبدو أنّ صداها تاه في الوديان السورية واصطدم في متاريس الارهاب وخطوط الموت ومعسكرات القتل ومخيمات المتاجرة لذلك فنهاية أردوغان باتت قريبة ويبدو أنّ مهلة الشهر التي أعطاها لائتلاف اسطنبول لن تطول أكثر من ذلك بعد تعري هؤلاء وانكشافهم على حقيقتهم في جنيف بيادق لاثقل ولاوزن لها في السياسة أو الميدان ضاعت وضيّعت معها معلمها روبرت فورد وفريقه الامريكي والغربي والصهيوني .

وامام هذا المشهد كان الرابح الاساس من كل هذا التخريب والقتل في حواضر الامة العدو الصهيوني الذي بات يفاخر بعلاقته مع عصابات الارهاب ومموليها في الخليج وخاصة الاسرة السعودية التي تحتل نجد والحجاز وتنهب ثرواتها لقتل العرب وتفتيت الوطن العربي دويلات تناسب حجم الكيان الصهيوني وتتماهى مع خططه لفرص هويات عرقية ودينية على دويلات مفتتة متقاتلة ولكنّ اعلان محور المقاومة بأنّ أي مغامرة أو حماقة لهذا الكيان أدخلت زعمائهم في حالة من الزعر ولاسيما بعد احباط خططه بفرض جدار عازل على الشريط المحتل يملؤه ارهابيون تدربوا وتعالجوا فيه .

وبعيدا عن كل هذا الضجيج يمضي أسود الشام وفهود العراق في خططهم لمكافحة الارهاب وتحطيم منظومات وهزّ عروش الدول الداعمة له بل ولجوء مئات من الارهابيين بالفرار باتجاه الدول التي قدموا منها ليكونوا الجرعة الاولى من السم الذي صنعوه لنا فارتد وبالا عليهم وبالتوازي تتسع رقعة المصالحات الوطنية وتتعمق المدارك بحجم العدوان وكثرة المتورطين فيه وأهدافه البعيدة والقريبة ليشكل كل ذلك عاملا مساعدا للقوات المسلحة حامية الارض والعرض وينعكس ذلك امتدادا في قوس النصر وتخبطا في معسكر الاعداء وماجرى بين ممالك الخليج هو من ارتدادات زلزال الهزيمة على الساحة السورية التي دحرجت رؤوس الاسياد قبل الادوات والحبل على الجرار .