تواطؤ ومصالح مشتركة بين العبادي وبارازاني على حساب فقراء الكرد       التعديل الجديد للعفو العام يشمل المدراء العامين المزورين والارهابيين الدواعش       العبادي يبعد الحشد عن ( تلعفر) واميركا تعيد داعش الى الانبار       قرار منع السياسيين من حضور مؤتمرات خارجية من دون علم الحكومة شكلي ولا اثر له       مكتب رئيس المفوضية العليا للانتخابات يتحول الى حلبة ملاكمة عنيفة        الجيوش الالكترونية للاحزاب تشيع فوضى الاكاذيب والشائعات وتستنزف اموال الشعب       بسبب الفساد: فقدان 8 مليارات دولار سنويا في ميناء ام قصر       مدير عام يهدر ملياري دولار على منافعه وحاشيته وسفرات وعقارات       الفساد يعرقل اعمال شركة اجنبية لتطوير الطاقة الكهربائية       ضياع ملياري دينار في عمليات فساد تجديد اجازات المدارس الا هلية
التفاصيل
2011-12-31 02:00:00
في رسالة وجهها الامام المجاهد الخالصي الى رئيس الوزراء التركي اردوغان:

نأسف بشدة لتراجع الدور التركي امام مخطط جر الحراك الشعبي العربي الى متاهات الفتنة والتقسيم

 

نحذر من الوقوع بفخ الاصطفافات ونطالبكم بعدم الانجرار خلف قرارات دويلات مصطنعة تنفذ مخططات الاعداء

 

نرفض اي تدخل اجنبي بشؤون سورية والعالم الاسلامي

 

اعرب المرجع الديني الامام المجاهد الشيخ جواد الخالصي عن اسفه الشديد لتراجع الدور التركي امام المخطط القاسي والموضوع لجر الحراك الشعبي العربي الى متاهات الفتنة والتقسيم، واعادة بناء الشرق الاوسط الجديد الذي فشل في محطاته العراقية والفلسطينية واللبنانية وعلى يد ابناء المقاومة هناك.

ودعا سماحته رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في رسالة خطية الى عدم الانجرار خلف القرارات والحلول التي تقدمها دويلات مصطنعة لاتجد لها دورا الا بتحقيق مخططات اعداء الامة التي تستهدف أيضا تركيه ومشروعها الجديد بالعودة الى الهوية والامة، وتستهدف كل مشروع النهضة وقواعد العمل في الإتحاد الإسلامي الكبير.

واكد سماحته رفضه لاي تدخل خارجي في شؤون سورية الشقيقة وجميع العالم الاسلامي يأتي بالكارثة على طريقة الاحتلال في العراق ولا يقدم الحلول، ولا تهمه دماء شعوبنا بقدر ما يهمه بترول بلادنا.

وفي مايلي نص الرسالة:

السيد رجب طيب اردوغان رئيس وزراء الجمهورية التركية الشقيقة المحترم.

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

   لقد خاضت امتنا طوال القرن الماضي صراعاً مجيداً ضد قوى الهيمنة والتسلط الخارجي، من اجل الحفاظ على الهوية الإسلامية والانتماء الديني الحقيقي، وكان الشعب التركي الشقيق احد اهم هذه الشعوب في مواجهته البطولية التي انتهت الى تراجع قوى الضلال وانتصار إرادة الامة وبالادوات التي قدموها الى العالم، ولم يتمكنوا من مخالفتها رغم الانقلاب عليها عدة مرات، وقد شعر المسلمون الواعون بسعادة كبيرة وهم يرون تركيا بتاريخها وعقيدتها، تعود الى ممارسة دورها في الامة التي تعتز بها وتعتز بالانتماء اليها، وكانت بوادر ظهور المحور الإسلامي، ضمن مشروع الإتحاد بين ابناء المنطقة بشارة خير وامل، لكل شعوبنا المعذبة، بل ولكل المضطهدين في العالم، وقد جاء التقارب التركي العربي الايراني، ليعطي للحالة الجديدة اهميتها الفاعلة، وليكون لتركيا دور مميز بالجمع بين اطراف العالم الإسلامي ومعالجة الازمة الطائفية الحقيقية والمفتعلة، لما تملكه هذه البلاد من وعي ووسطية وتاريخ كبير، وكنا من المستبشرين بهذه الحالة المباركة، والمدافعين عنها امام حالات التشكيك التي يثيرها البعض عن جهل اوعصبية او اندساس، واوضحنا لكل اخواننا المعترضين او المتسائلين عن ظروف الحركة الإسلامية الخاصة في تلك البلاد وضرورة معرفة الحالة الاستثنائية التي مرت بها، ولكننا ومن خلال موجة الامل الجديدة في حركة الشعوب العربية لاحظنا، قيام حركة مضادة تحاول ان تسحب هذا الحراك من مطالب شعبية تدعو الى الاستقلال والحرية وباسم الامة كلها كما حصل في تونس ومصر، الى توريط خطير لهذا الحراك في متاهات طائفية وعرقية و قبائلية، يجمعها توجيه خارجي وتدخل اجنبي فاضح وخطير، وهذا ما تجلى بدعوة قوات الناتو الى التدخل العسكري في ليبيا، وتحت شعار حماية المدنيين، وقامت قوات الناتو بتدمير البنى التحتية لليبيا، ومنها الشركات التركية الكبيرة، وقامت كذلك بقتل الآلاف من ابناء الشعب الليبي الشقيق كما يذكرنا بممارسات الاحتلال الامريكي الذي دخل العراق بحجة انقاذ الشعب وإذا به يقدم كارثة استثنائية خطيرة طالت البلاد والعباد، ومشروعاً طائفياً عنصرياً يكاد يعصف بالعراق واهله ووحدته، و وقفت تركية في البداية ضد التدخل الخارجي ولكنها تراجعت للاسف الشديد امام المخطط القاسي والموضوع لجر الحراك الشعبي العربي الى متاهات الفتنة والتقسيم، واعادة بناء الشرق الاوسط الجديد الذي فشل في محطاته العراقية والفلسطينية واللبنانية وعلى يد ابناء المقاومة هناك.

   ومرةً اخرى لاحظنا تركيزاً على الوضع الاستثنائي الاليم في سوريا وبدل ان تقوم تركية بدورها الاخوي التاريخي ، وجدنا اندفاعاً متسرعاً من قبل بعض الجهات للضغط على تركية لكي تقع في فخ الاصطفافات، بدل ان تبقى جسراً للتواصل والحوار وانهاء الازمة وإيقاف إراقة الدماء، ولاحظنا ان العديد من الخطوات كانت تتم لدفع الموقف التركي بعيداً عن اداء الدور المطلوب والمعتاد، وتحت ذريعة طائفية وهي ان الذين يقتلون من اهل السنة في سوريا على يد طائفة اخرى تنتسب اليها الطبقة الحاكمة وهي نفس الدعوى التي استعملت في العراق وهذا ما شكل ضغطاً وحرجاً على القيادة التركية وهو ما كان ملاحظاً  على خطوات الموقف التركي المرتبكة والمتداخلة منذ بدايات الازمة وحتى الآن، ولا يخفى على احد ان الجهد الغربي ومن يعمل معه في الداخل والخارج كان منصبا على احداث الازمات الداخلية وبواسطة جهات لا تخفي ارتباطاتها على المحاور الاستعمارية القديمة والحديثة حتى وصل الامر الى حد العمل على دفع تركيه الى الدخول في صراع عسكري، تذكرنا مقدماته اليوم بالايام التي سبقت الحرب العراقية الايرانية والتي كانت سبب الخراب في هذه المنطقة، ومع علمنا ومتابعاتنا للضغوط الخارجية على تركيه والاحتقانات الداخلية التي تولدها الازمة والضحايا الاعزاء الذي يقعون فيها الا ان ثقتنا بالله اولاً ثم بانفسنا وبوعي القادة المخلصين تجعلنا نعمل بجد على إيجاد الحلول الواقعية، وليست الاملاءات السياسية الاستعلائية التي لا تؤدي الى وقف إراقة الدماء، وإنما تزيد من الاحتقانات وتدفع الى الحرب الاهلية التي إذا وقعت لا سمح الله فإنها لن تبقى محصورة في منطقة محددة  او دولة دون غيرها، وهنا يجب ان نقول بصراحة ان حالة الاحتقان خصوصاً في جانبها الطائفي تبلغ الان مرحلة خطيرة، تكاد تحقق للعدو مالم يتمكن من تحقيقه خلال احتلال العراق والحرب على لبنان وفلسطين، لذلك نكتب هذه الاسطر طالبين منكم تحمل المسؤولية الشرعية والاخلاقية تجاه نفس المشروع الذي كتبناه اليكم بعد العدوان على غزة، بأن تكون هنالك حركة مستقلة بعيداً عن تدخل القوى الاجنبية المعادية لنا جميعاً، او الجاهلة بتفاصيل حياتنا، من اجل احتواء هذه الازمات في الموقع الميداني لتحقيق هذه المطالب، وعدم الانجرار خلف القرارات والحلول التي تقدمها دويلات مصطنعة لاتجد لها دورا الا بتحقيق مخططات اعداء الامة، وان الكل يجب ان يعلم ان هذه الخطط المعادية تستهدف أيضا تركيه ومشروعها الجديد بالعودة الى الهوية والامة، وتستهدف كل مشروع النهضة وقواعد العمل في الإتحاد الإسلامي الكبير.

ونحن هنا نقدم المقترحات العملية الآتية:

اولاً- تجنب كل اشكال التصعيد الإعلامي والسياسي الذي يثيره الاعداء واتباعهم كمقدمة الى حرب جديدة تحت اي مسمى كان، لان هذه الحرب المحتملة، لن تحمي المدنيين، بل ترفع ارقام الضحايا والخسائر الى مستويات خيالية لا حدود لها.

ثانياً- قيام مشروع عربي اسلامي مستقل لا توجهه دول الاعداء، ولا تديره الدويلات التابعة، بل تديره الدول الاسلامية الكبرى في المنطقة مثل تركيه ومصر والسعودية وايران وتعمل جميعاً على انهاء الازمة ووقف العنف في سوريا وباقي المناطق مثل البحرين واليمن وبعيداً عن التدخلات الخارجية.

ثالثاً- تكون مقدمة هذا المشروع باعادة جذور الثقة بين هذه الدول، وبالادوات المتبقية لدينا ونحن على استعداد لاداء الدور المطلوب منا في ذلك خصوصاً واننا على اتصال مع المعارضين في الداخل والدولة في سوريا والدول العربية والإسلامية القريبة، مع رفضنا لاي تدخل خارجي ياتي بالكارثة على طريقة الاحتلال في العراق ولا يقدم الحلول، ولا تهمه دماء شعوبنا بقدر ما يهمه بترول بلادنا.

رابعاً- العمل على تحقيق اماني الشعب السوري الشقيق، وكل الشعوب العربية والاسلامية بما يضمن وحدتها وسلامة كيانات دولها وان يكون هذا ضمن نظرة واقعية ترتبط بكل ابناء هذه الشعوب وعدم السماح لاحد باحتكار تمثيلها وادعاء التكلم باسمها لصالح حكم قائم او جهات اجنبية خصوصاً ممن يحملون شعارات التقسيم الطائفي والعرقي ممن رأيناهم في العراق ونراهم اليوم في سوريا وغيرها من البلاد.

خامساً- اسكات اصوات الفتنة وفضائيات الاحتراب التي تبث بتوجيه الاعداء ومن بلداننا نفسها ومن اموال امتنا المنهوبة.

سادساً- ينطلق هذا المشروع بلقاءات اسلامية (تركية عربية ايرانية) مكثفة، ونحن نمد ايدينا لكم ولكل المخلصين للبدء بهذه الخطوات، وعندها سنتعرف على المعرقلين لخطى الاصلاح والتغيير ونواجههم بما يؤدي الى رفع العوائق التي يضعونها لهذه المسيرة.

سابعاً- منع ومواجهة كل الخطوات التقسيمية التي تجري في المنطقة خصوصاً منها ما تم ويتم تحت شعار الفدراليات في العراق، بما فيها فدرالية كردستان في شماله، لانها منطلق المخطط الموضوع لتقسيم المنطقة وإحداث سايكس- بيكو آخر وشرق اوسط جديد.

ثامناً- انهاء ازمات الاقتتال المؤلم بين ابناء الامة وايجاد الحلول للمشكلات القائمة والعمل الجاد لتقارب وتآخي قومياتها وبالاخص القوميات الاربعة العربية والكردية والفارسية والتركية التي تشكل كيان الامة في منطقتنا، ضمن منهاج الاتحاد الاسلامي، فليس هيناً على قلوب المسلمين ما يحصل من مآسي الاقتتال وسقوط الضحايا من ابناء تركيا وجنود جيشها وابناء شعبها من كل قومياتهم.

تاسعاً- التأكيد والعمل على ان الامة الاسلامية لها مشروع نهضوي واحد يشارك فيه الجميع حسب امكانياتهم وبادوار موزعة بدقة ووعي، وهو ما يواجه المشروع الاستعماري القديم والجديد الذي استهدف الدولة الاسلامية قديماً وقام بتمزيقها بعد حرب العراق التي تصدى العلماء المجاهدون من مراجع الدين وقادته لخوضها دفاعاً عن الامة كلها في العراق والشام وطرابلس وتركيا والبلقان وخراسان وباقي بلاد المسلمين.

عاشراً- واخيراً وهو اهم موضوعات مشروعنا واهداف رسالتنا، الاتفاق على ان نهضة هذه الامة لا يمكن ان تكون على حساب المبادئ والقيم التي نشأنا عليها وآمنّا بها بل ان نهضتنا وحضارتنا يجب ان تكون على اساس الاسلام ومثله السامية ووحدة ابنائه ومصيرهم المشترك، وان التنازلات التي تطالبنا بهالقوى المعادية لن تنتهي الا بالضرر والخسران على الامة كلها في الدنيا والآخرة .

 

        الاخ دولة الرئيس المحترم.

 

   ان هذه اللحظة التاريخية تستلزم منا جميعاً ان نقف بوضوح وبقوة، موقفا يفي بمتطلبات المرحلة ويسمح لشعوبنا بتحقيق امانيها تحت راية الهدى والحق، بعيداً عن مخططات الاعداء وكيدهم الذي لا يريد خيراً لهذه الامة.
مع التقدير والدعاء بنصرة اهل الحق وانقاذ الانسانية من التيه والظلال

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

جواد الخالصي

جامعة مدينة العلم للإمام الخالصي الكبير

الامين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي الوطني

العراق –  بغداد – الكاظمية

19 تشرين الثاني 2011م  –  22 ذي الحجة الحرام 1432 هـ