تواطؤ ومصالح مشتركة بين العبادي وبارازاني على حساب فقراء الكرد       التعديل الجديد للعفو العام يشمل المدراء العامين المزورين والارهابيين الدواعش       العبادي يبعد الحشد عن ( تلعفر) واميركا تعيد داعش الى الانبار       قرار منع السياسيين من حضور مؤتمرات خارجية من دون علم الحكومة شكلي ولا اثر له       مكتب رئيس المفوضية العليا للانتخابات يتحول الى حلبة ملاكمة عنيفة        الجيوش الالكترونية للاحزاب تشيع فوضى الاكاذيب والشائعات وتستنزف اموال الشعب       بسبب الفساد: فقدان 8 مليارات دولار سنويا في ميناء ام قصر       مدير عام يهدر ملياري دولار على منافعه وحاشيته وسفرات وعقارات       الفساد يعرقل اعمال شركة اجنبية لتطوير الطاقة الكهربائية       ضياع ملياري دينار في عمليات فساد تجديد اجازات المدارس الا هلية
التفاصيل
2011-09-30 03:00:00
أبا جمال وتحية انت حي

عبدالرضا الحميد

 

 

ومات خالد ولم يمت

ومن قبله مات ابوه وابو العروبة في تجلياتها الانصع القائد الخالد جمال جمال عبدالناصر ولم يمت.

وفي حياة خالد وموته عظة ودرس،

كما في حياة ابيه وموته عظات ودروس.

فمن عظات حياة ابيه: ان القيادة مواطنة قبل كل شيء،

وان العروبة هوية ورسالة،

وان اعظم القادة ابسطهم في الحياة، وازهدهم في الدنيا،

وابيضهم قلبا، واعفهم يدا، واسخاهم تضحية،

واصدقهم لسانا، واوفاهم وعدا، واولهم اقداما،

واشجعهم اعترافا ، واقربهم للناس.

ومن دروس حياة ابيه: ان القائد العربي اذا رضي الغرب عنه خائن،

فان لم يخن فعليه ان يبحث في محيطه وادائه عن خلل قومي ووطني ارضى الغرب عنه،

فرضا الغرب غاية لا تدركها الا بوصلة الابتعاد عن القيم الوطنية والقومية والاسلامية والانسانية معا، اي بوصلة الخيانة.

ومن دروس موت ابيه، ان الغرب والصهاينة لن يغمض لهم جفن، ولن يقر لهم قرار، وفي ديار العرب صوت عال ، وقلب شجاع، وايمان لايتلجلج بان قدر العروبة ان تكون حادية الانسانية الى جوهرها، كما اختارها الحي القيوم هادية الناس الى لب الانسانية: الاسلام، وان يهود الخليج من حكام محمياته علوج الغرب والصهاينة وان نادوا بالشهادتين واستقبلوا ثاني القبلتين، وانهم يتوارثون الخيانة ابنا عن اب عن جد، ويرضعون التهود من اثداء امهاتهم.

ومن عظة حياة خالد ان المواطنة هي القدر الاعلى لابن القائد، لا انتهاز البنوة للقفز فوق المواطنة، وقدر ابن القائد ان يبقى مواطنا لا ان يتسيد على مواطنيه، وان يحفظ اباه القائد في زهده وفي عفته وفي ابائه وفي كبريائه وفي مواطنيه.

ومن دروس حياة حياة خالد تعلقه المثالي بقول السلف الخالد:

ان الفتى من قال ها انذا

ليس الفتى من قال كان ابي

فشق حياته مواطنا مصريا عربيا متميزا ولم يشقها ابنا للزعيم الذي باتت العروبة من اقصى بواديها الى اقصى حواضرها في الشوارع كي يعود اليها قائدا لها يوم شاء التنحي.

لقد حفظ خالد اباه في حياته وفي مماته، فانتصف لنفسه ولابيه، وبنفسه وبابيه نصر.

مات خالد بعد ان احيا اباه فيه بعد مماته ولم يقتل اباه صبرا او طعنا كما فعل اولاد يهود الخليج ،ولم يقتل ابوه بسببه كما فعل اولاد حكام اخرين.

اجل، فكم من اولاد يهود الخليج اجهزوا على انفاس ابائهم فمات اباؤهم ولم يحيوا كما يحيا عبدالناصر بين اضالع العرب، وكم من اولاد حكام اخرين قتلوا باستبدادهم وغيهم وفسقهم ومجونهم اباءهم قبل ان يلفظ اباؤهم انفاسهم، وكم من اولاد حكام اخرين كانوا رصاصة النقمة في رؤوس ابائهم.

اذهب ياخالد في امان الله

اذهب ايها الشقيق الخالد ابن القائد الخالد، واقرأ عنا السلام على ابيك عن كل يوم انتصف فيه لعروبته واسلامه.

اذهب محفوفا بالحب وبالذكر الطيب وبالحياة فمثلك لايموت.

اذهب ولعلنا في الاثر.