حسين الربيعي
بل وأستمر آولئك في تلك المفاوضات تحت مسوغ إقامة مؤتمر للمعارضة على نفقة الحكومة وسُلِم ملف المؤتمر الوطني العراقي العام الذي أعد ألياته المؤتمر أخوكم المتحدث، وأعد نداء التحرير والبناء المرفق مع ملف المؤتمر كبرنامج للعمل الوطني من اجل التحرير والمشاركة الكلية من قبل سائر الفصائل العراقية دون استثناء الأخ عبد الرضا الحميد، سُلِم إلى عبد الأمير الركابي الذي ظهر في حوار مع محطة france 24 الفضائية وكأنه صاحب المشروع ومعده . وللتدليل على صدق ما قلناه من ان المؤتمر كان محاولة لمنع التوقيع على الاتفاقية الأمنية مع دولة الأحتلال نعرض جزءاً من الورقة التعريفية للمؤتمر:( في ظل التحولات الكبيرة والخطيرة في المنطقة داخل الوطن العربي وخارجه، وخصوصاً في العراق إثر التدخل العسكري الأمريكي وما نتج عنه من تدمير للبنى الأساسية للدولة العراقية وشيوع سياسة المحاصصة الطائفية، وبروز تكتلات وتشكيلات مسلحة عنصرية وطائفية هددت ولاتزال تهدد وحدة العراق وسيادته، ولأن المطلب الأساسي هو إنهاء الأحتلال الاجنبي والهيمنة والنفوذ السياسي والأقتصادي لدول الأحتلال .. إلخ) كما جاء في مقدمة نداء التحرير والبناء: )إذ تستذكر الأحزاب والحركات والشخصيات الوطنية والقومية المشاركة في المؤتمر الوطني في بغداد أن الأحتلال الأمريكي البريطاني الصهيوني للعراق هو أعتداء صارخ على إرادة شعب العراق وإنتهاك غير مسبوق لسيادة دولة ذات سيادة ومؤسسة للأمم المتحدة وعضو حيوي فيها، وإنه حلقة من سلسلة حلقات تهدف إلى تركيع الشعب العراقي أولاً ومن ثم شعوب المنطقة قاطبة لإرادة المحافل الصهيونية وتمكين الكيان الصهيوني من فرض إرادته على شعوب المنطقة كافة، وإنه جزء من مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي يهدف إلى تذويب الأمة العربية وإرادتها وإعادة أنتاج الخارطة الجيوسياسية وفقاً لمشيئات أعداء الأمة .) وقبل أن ننهي أستعراضنا لمواقف الأمين العام للحزب القومي الناصري، وأؤكد مواقف الأمين العام لأختلافها مع مواقف الأخوة المناضلين من أعضاء الحزب، أبرز بعض المواقف التي تؤكد أنتهاجه سبيلاً غير طريق الحزب الذي يمثله، فقد وجه لعدم المشاركة بالفعالية التي قام بها عدد من مناضلي التيار في حملة لصق وتوزيع بوستر التيار العربي ضد الاتفاقية الأمنية وإيحائه كما ذكر بعض الأخوة لأمكانية تعرض المشاركين فيها للأعتقال، وللتذكير فقد قاد هذه الفعالية النضالية كلٌ من أخوكم المتحدث وعبد الرضا الحميد وضياء السباهي وصلال الغزالي ونادية العبيدي ومحمد عبد الأمير الخفاجي وعلى مرأى قوات الأحتلال والقوات الأمنية، كما ساهم في الموقف السلبي من وثبة الأخ منتظر الزيدي، وتقاعس عن الموقف البطولي للتيار العربي بموقفه العلني التضامني والدفاعي عن البطل منتظر الزيدي، الذي عبرت عنه الدعوة لتشكيل اللجنة العربية للدفاع عن الزيدي، وممارسة عدد من الفعاليات دفاعا عنه، وفي القائمة مزيد من السلبيات من بينها عدم المشاركة في عدد من الفعاليات منها فعاليات دعم الشعب الفلسطيني والمقاومة العربية .لقد أدت قرارات زيدان النعيمي إلى تشتيت التيار العربي وتفتيته، وفي مقدمة تلك القرارات تخليه عن ثوابت التيار وإتهامه للمناضلين في التيار بالعمالة (لأجندة خارجية) بسبب بيان كان قد وافق عليه يخص تكريد كركوك وممارسات أجهزة الحزبين الكرديين ضد سكان كركوك من العرب والتركمان والمسيحين، ثم تراجع مما يؤكد صحة الأقاويل عن علاقاته مع تلك الأطراف الكردية، وأيضاً تمسكه بمنصب الأمين العام للتيار رغم أنقضاء المدة المحددة لها وفق النظام الداخلي للتيار، فهذه الأسباب جعلت التيار العربي أكثر من تيار، بل حولت مسارات بعض حلقاته الأساسية ضد الشعوبية والطائفية والقوى الانفصالية إلى مسارات ضد حلقاته الأخرى، وأخيراً أشير وأؤكد على أستمرارية العلاقة النضالية مع مناضلي الحزب القومي الناصري الموحد الرافضين لمشاريع دق أسافين الخلافات في ساتر الأخوة النضالية بينهم وبين اخوانهم من مناضلي الحركة القومية في العراق . المقر الأخر الذي ساتحدث عنه هو مقر الحزب الطليعي الناصري، وقبل أن أحول ملاحظاتي عن الحزب الطليعي الناصري إلى كلمات في الحصاد القومي أحب أن أذكر مقدماً أنني من المعجبين بالاخ عبد الستار الجميلي لما يملكه من إمكانيات ثقافية وفكرية، وطريقة حوارية مميزة، وإن ما سوف أطرحه من ملاحظات لاتمسه شخصياً ولا أي عضو من الحزب الطليعي الذين أحترمهم وأقدر لهم وقفاتهم البطولية الشجاعة، ولكن ملاحظاتي ليست إلا محاولة لوضع اليد على الجراح التي تحدث نزفاً داخلياً أستنفد كل طاقاتنا الكبيرة في إنقاذ وطننا وأنفسنا معاً وهي وقائع تأريخية لاتقبل التشكيك. فقد اصبح احد المقرات الحزبية للنظام السابق في الكرخ والذي يقع ما بين اعدادية الكرخ ومستشفى الولادة وبين مقام العبد الصالح خضر الياس بمقربة جسر باب المعظم مقراً للحزب الطليعي الأشتراكي الناصري، وحينما زرته برفقة بعض الأخوة منهم الأخ صاحب البغدادي والأخ اللواء أحمد السباهي انتبهت للعدد الكبير من الحاضرين ... وللاستقبال المميز الذي يظهره اعضاء الحزب لدى استقبالهم الزائرين ... ويتكون المقر من بناية تحوي غرفاً وقاعة صغيرة .... الإ أن جلوس الحاضرين و تجمع الزوار في ذلك الوقت من السنة الذي صادف بدايات صيف 2003 في الباحات الخارجية ، فهناك نسمات دجلة الطيبة الباردة في الوقت الذي كانت الاجهزة الكهربائية كالمراوح و المبردات عاجزة عن العمل بسبب انقطاع التيار الكهربائي إثر تدمير الاحتلال واعمال النهب والتخريب، حيث شاركت عصابات وأحزاب بقطع الاسلاك واعمدة الشبكة الكهربائية ونهب مكائنها وألياتها .وكان في الغرفة الداخلية الاخ ماهر الشمري الذي كان انذاك الامين العام المساعد للحزب الطليعي خلف طاولة صغيرة مع أخرين من اعضاء الحزب، ولم يتواجد عبد الستار الجميلي إلا قليلاً ... اللافت بالطبع الشعارات والصور التي يحفل بها عموم المقر، واهمها ما تضايق منه الزائرون ذلك الشعار الذي حرف من : الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان ... الى شعار: الديمقراطية للعراق و الفدرالية لكردستان ، ومع ان الشعار مرفوض من الأساس ولكنه لم يكن ليثير الأمتعاض ... فلم يؤد لمقاطعة الحزب الطليعي فالحزب كان الاول الذي يرفع في عنوانه و تسميته (الناصرية) ، كما ان ممارسات الاحزاب الكردية الشوفينية لم تكن قد برزت وتوضحت خطورتها بعد، كما لم يتوضح دور الأحزاب الكردية في الأحتلال للجميع بالشكل الذي اتضح فيما بعد .تعرفت في الحزب الطليعي على عدد من المناضلين في مقدمتهم الاخ ماهر الشمري، ومحي الحديثي والشهيد فؤاد العاني وخالد البندر وابو معمر وياسين الحسيني وغيرهم .. ومن زواره العديد منهم الاخ فاروق الدليمي والأخ عبد حسن محمد حسن الذي أستدرجته كلمة الناصري كما قال في لقائنا الأول، ولكن الحزب انذاك لم يستمر بهذه التشكيلة، فقد اعلن عن اندماجه والحزب الاشتراكي الذي يتزعمه د.مبدر الويس في تنظيم واحد تحت تسمية الحزب الاشتراكي الناصري.للموضوع بقية بإذن الله